استجابة لتوقعات ترامب، CIA تسحب تقارير استخباراتية بتهمة التحيز السياسي

أعلن مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف أنه أمر الوكالة بسحب وتعديل 19 تقريراً استخباراتياً، بعدما اعتبر المجلس الاستشاري للاستخبارات PIAB المعين من ترمب أنها لم تستوف معايير العمل واحتوت على تحيز سياسي، وذلك عقب مراجعة مستقلة لمئات التقارير التحليلية الصادرة عن الوكالة خلال عشر سنوات مضت، وفقاً لشبكة NBC News.
وقال راتكليف: “هذه التقارير لا ترقى إلى المعايير العالية للحياد التي يجب على CIA الالتزام بها، ولا تعكس الخبرة التي يشتهر بها محللونا” مضيفاً أنه “لا يوجد مجال على الإطلاق للتحيز في عملنا”.
وأورد بيان صحفي صادر عن الوكالة أن ” عمليات السحب والتعديل تهدف إلى تلبية توقعات ترمب بأن تظل قوة العمل في CIA مستقلة عن تأثير جمهور أو أجندة أو وجهة نظر سياسية معينة”.
وأشارت الوكالة إلى أن التقارير الـ19 تم تحديدها من قبل PIAB بعد مراجعة مستقلة لتقارير عشر سنوات ماضية. ولم تحدد الوكالة جميع التقارير الـ19، لكنها أدرجت ثلاثة تقارير صدرت خلال إدارات أسلاف ترمب الديمقراطيين في الفترة الأخيرة، إذ جاء الأول بعنوان “النساء يروّجن للتطرف العنيف والتجنيد بدافع عنصري وإثني أبيض” والثاني بعنوان “على مستوى العالم: نقص وسائل منع الحمل المرتبط بالوباء يهدد التنمية الاقتصادية”، بينما جاء الثالث بعنوان “الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: نشطاء مجتمع الميم تحت الضغط” وصدرا خلال فترة رئاسة باراك أوباما.
آراء متباينة
ويوجد بين المعينين من ترامب في مجلس مراجعة السياسات العامة حلفاء سياسيون مثل النائبين الجمهوريين السابقين ديفين نونيس وبراد وينستروب، ورئيس اللجنة الوطنية الجمهورية السابق رينس بريبوس، وكاتي ميلر وهي مستشارة وزوجة كبير المستشارين للرئيس ستيفن ميلر.
وفي بيان الجمعة، وصف السيناتور مايك وارنر من فرجينيا، كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، المراجعات بأنها “تسييس” للعمل الاستخباراتي، وانتقد المجلس نفسه قائلاً إن المجلس الاستشاري للاستخبارات التابع للرئيس ليس بديلاً عن الحكم التحليلي المستقل لـ CIA ومجتمعه الأوسع. وأضاف أن وجود معينين سياسيين يفرضون التحليل الصحيح يهدد مصداقية المجتمع الاستخباراتي واستقلاليته.
وفي المقابل، أشاد السيناتور توم كوتون، الجمهوري عن ولاية أركنساس ورئيس لجنة الاستخبارات في المجلس، بعمل المجلس قائلاً إنه خلط بين التحليل الاستخباراتي والسياسة بشكل متكرر في إدارتي أوباما وبايدن، وقال إنه يثمّن جهود راتكليف لتصحيح هذا الخطأ وضمان خلو التحليل من أي تحيز سياسي.




