اخبار سياسية

فيلق التكنولوجيا الأميركية: استراتيجية لتعزيز التفوق في الذكاء الاصطناعي على الصين

تطلق إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مبادرة جديدة باسم “فيلق التكنولوجيا” Tech Corps تهدف إلى إرسال آلاف من خريجي العلوم والتكنولوجيا الأميركيين إلى دول نامية خلال السنوات الخمس المقبلة لتعزيز اعتمادها على تقنيات الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقليل الاعتماد على البدائل الصينية. ستنشر المبادرة ما يصل إلى 5 آلاف متطوع ومستشار أميركي في الدول الشريكة خلال الفترة نفسها، وفق ما أشارت إليه تقارير اقتصادية.

الأهداف والآليات

تهدف المبادرة إلى توجيه الدول النامية نحو اعتماد أجهزة وبرمجيات الذكاء الاصطناعي الأميركية بدلاً من التقنيات الصينية، في ظل المنافسة المتصاعدة بين واشنطن وبكين في هذا المجال. وتُسهم المبادرة في تعزيز صادرات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المعالجات المتقدمة والخوادم ونماذج الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية، وتسهيل استخدامها محلياً.

الإعلان المرتقب في الهند

من المقرر أن يعلن مدير مكتب البيت الأبيض لسياسات العلوم والتكنولوجيا مايكل كراتسيوس عن المبادرة يوم الجمعة خلال قمة الذكاء الاصطناعي المقرّرة في الهند، بحسب مسؤول طلب عدم كشف هويته قبل الإعلان الرسمي. وتُبرز كلمة كراتسيوس رغبة الإدارة في تحديث دور فيلق السلام ليتناسب مع العصر الرقمي.

وورد في نسخة مسبقة من كلمة كراتسيوس: “لتمكين اعتماد الذكاء الاصطناعي بشكل أكبر في العالم النامي، تقوم إدارة ترمب بإدخال فيلق السلام الأميركي إلى القرن الحادي والعشرين عبر إطلاق فيلق التكنولوجيا”. كما أشار إلى دمج مواهب تقنية متطوعة مع شركاء استيراد لتقديم الدعم في المراحل الأخيرة لنشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي القوية بهدف تحسين الخدمات العامة.

ومن المتوقع أن يسلط كراتسيوس الضوء أيضاً على خطط لإطلاق مبادرة معايير ووكلاء الذكاء الاصطناعي، التي تهدف إلى تسهيل تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر وآمنة بقيادة القطاع الصناعي.

التمويل والتنفيذ

يتكون التمويل من مساهمات شركات ومؤسسات خيرية، إضافة إلى مخصصات حكومية. وقد حصلت الوكالة على 410 ملايين دولار من الكونغرس للعام المالي 2026 ضمن تشريع إنفاق صادق عليه ترمب. وتبدأ عملية استقطاب وتدريب المتطوعين التقنيين هذا العام، مع هدف أولي يتمثل في جذب 500 متخصص ضمن الدفعة الأولى.

ستعمل الخارجية الأميركية مع مؤسسات مثل مؤسسة تمويل التنمية الدولية وبنك التصدير والاستيراد لتوفير فرص تمويل إضافية، وستنسق وزارات الدول المضيفة لإرسال المتطوعين إلى المواقع التي ترغب في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.

فيلق السلام والعالم النامي

تأسس “فيلق السلام” في عام 1961 في عهد الرئيس جون إف كينيدي كأداة للدبلوماسية الأميركية، وخدم العام الماضي أكثر من 3 آلاف متطوع أميركي في أكثر من 60 دولة في مجالات مثل الزراعة والرعاية الصحية والبيئة. تمثل هذه المبادرة توسعاً في مهام برنامج الفيلق وتثير أسئلة حول الدول المشاركة وتأثير المبادرة على عمليات الفيلق الحالي.

ومن المتوقع أن تواجه الجنوب العالمي منافسة قوية بين الولايات المتحدة والصين؛ إذ تتجه بكين لبناء بنية تحتية وتوفير حلول ذكية بتكلفة منخفضة مع نماذج لغوية كبيرة، بينما تسعى واشنطن لتسريع صادراتها للمساعدة في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي محلياً، بما في ذلك منتجات مثل المعالجات والخوادم والخدمات السحابية ونماذج الذكاء الاصطناعي، وتطوير الشبكات اللازمة لذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى