اخبار سياسية

الخارجية الأميركية لـ”الشرق”: خطة الرباعية هي السبيل الأنسب للمضي قدماً في السودان

أكدت وزارة الخارجية الأميركية علماً بمقترح رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان بشأن السلام في السودان، لافتةً إلى أن الخطة الشاملة التي طورتها الرباعية بالتشاور مع جميع الأطراف هي أفضل طريق للمضي قدماً.

وأوضحت الخارجية الأميركية أن سلام وأمن المنطقة يمثلان التزاماً شخصياً لإدارة الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، إضافة إلى جهود مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس للشؤون العربية والإفريقية لتحقيق السلام في السودان.

وتضم اللجنة الرباعية الخاصة بالسودان مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة.

وفي الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في تصريحات للشرق، على هامش جلسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي حول السودان في أديس أبابا: هناك جهود ضخمة من الرباعية تتم لوقف نزيف الدم في السودان.

وأشار إلى وجود أفكار محددة لحل أزمة السودان لم يتم التوافق الكامل بشأنها حتى الآن، مؤكداً أن موقف مصر هو الوقوف الكامل إلى جانب السودان ومؤسساته، وأن أي هدنة تؤدي لوقف مستدام للنار يجب تضمينها ملاذات آمنة للمدنيين.

كما أشار إلى أن الهدنة الإنسانية ستكون مؤقتة لتؤسس لوقف نار دائم وعملية سياسية شاملة لا تُقصي طرفاً، وتكوين حكومة مدنية، مضيفاً أن العملية السياسية في السودان يجب أن تؤدي لتوافق كامل واستدامة السلام في السودان.

اجتماع في نيويورك

واجتمع ممثلو عدد من الدول والمنظمات المعنية لتناول الأزمة السودانية في نيويورك، في وقت سابق الأربعاء، وذلك على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي الوزارية بشأن تطورات الأوضاع في السودان.

وأوضحت وزارة الخارجية المصرية في بيانها أن المشاركين إلى جانب الوزير بدر عبد العاطي هم وزير الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية شخبوط بن نهيان، ووزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، ومبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الإفريقي أنيت فيبر، والمندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الواصل، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين.

وأكد عبد العاطي خلال الاجتماع دعم مصر الكامل لكافة الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع في السودان، وفي مقدمتها التوصل إلى هدنة إنسانية فورية، مشيراً إلى الانخراط المصري النشط في جهود الرباعية الدولية وفق بيان وزارة الخارجية المصرية.

وشدد الوزير المصري على أهمية دعم مؤسسات الدولة السودانية والحفاظ على وحدتها، محذراً من خطورة أي محاولات لإنشاء هياكل موازية من شأنها تهديد وحدة السودان وسلامة أراضيه، وهو ما يتعارض مع قرارات الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية.

واعرب الوزير المصري عن بالغ القلق إزاء اتساع نطاق النزاع الأمر الذي ينذر بمزيد من التصعيد، مشدداً على أهمية تكثيف الجهود الدولية لدعم مسار التسوية السياسية والحفاظ على وحدة السودان واستقراره بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في السودان.

كما ثمن عبد العاطي قيادة الولايات المتحدة لجهود إنهاء النزاع في السودان، كما أشاد باستضافة واشنطن مؤخراً اجتماعاً لحشد التعهدات الإنسانية لصالح السودان، وما تضمنه من إسهامات إنسانية مهمة.

وأعرب وزير الخارجية المصري عن التقدير لمسعد بولس على مبادرته بالدعوة إلى هذا الاجتماع في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها النزاع في السودان، مع اقتراب الحرب من دخول عامها الرابع في أبريل المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى