اخبار سياسية

بعد إخلاء التنف والشدادي.. ما مصير الوجود العسكري الأميركي في سوريا؟

تحولات الوجود الأميركي في سوريا

أعلنت وزارة الدفاع السورية استلام قاعدتي الشدادي والتنّف بعد تنسيق مع الجانب الأميركي، ما يعني إنهاء الوجود الأميركي في محافظتي دير الزور وريف الحسكة الجنوبي، عقب انسحاب سابق من قاعدتي العمر وكونيكو.

وتأتي الانسحابات في إطار اتفاق توسطت فيه واشنطن لدمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية.

بدأت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الانسحاب من قاعدة الشدادي قبل نحو أسبوع، مع ترجيحات بأن يغادر الوجود الأميركي خارج الأراضي السورية، إذ شوهدت أرتال من الشاحنات المحملة فارغة تدخل العراق عبر معبر اليعربية لنقل معدات من الشدادي.

أعلنت وزارة الدفاع السورية أن وحدات من الجيش استلمت قاعدة التنف، وأمنت محيطها وبدأت الانتشار على الحدود السورية-العراقية في بادية التنف بالتنسيق مع الجانب الأميركي.

وذكر منسق في مخيم التنف، لم يكشف عن هويته، أن الانسحاب تم بشكل تام وعلى عدة أيام بعد إخلاء القاعدة من المعدات والآليات والأسلحة، وأن القاعدة كانت من أكبر القواعد الأميركية بسبب موقعها Three الحدود مع العراق والأردن وإمكاناتها على مراقبة الحدود السورية الإسرائيلية.

القواعد الأميركية في سوريا

بدأ الوجود الأميركي رسمياً في أكتوبر 2015 بنحو 50 مستشاراً غير قتالي ضمن التحالف الدولي ضد داعش، وتُرِك التدخل استناداً إلى تفويضات استخدام القوة لعامي 2001 و2002.

شمل وجود القوات قواعد في العمر، كونيكو، الشدادي، خراب الجير، تل بيدر، مبروكة، وقاعدة التنف في حمص. وفي صيف العام الماضي أخلت الولايات المتحدة أكبر قاعدتين لها في العمر وكونيكو.

قاعدة الشدادي الواقعة قرب مدينة الشدادي جنوب الحسكة كانت من نقاط تمركز التحالف الدولي، وتوسّع مدرّجها ولعبت دوراً في سيطرة التحالف وقسد على ريف الحسكة الجنوبي والشرقي وريف دير الزور، خاصةً في حقول النفط والغاز. أنشئت بعد سيطرة قسد على المدينة في فبراير 2016 بهدف محاربة داعش وارتبطت بموقعها كـ”نقطة دعم وتحرك” للقوات الأميركية.

قاعدة التنف تأسست في بادية حمص عام 2016 قرب معبر الوليد الحدودي مع العراق بهدف محاربة داعش، ولعبت دوراً في الحد من النفوذ الإيراني عبر إشرافها على خط دمشق-بغداد ومراقبة تنقلات إيران بين سوريا والعراق والأردن. دعمت القوات الأميركية في التنف فصيلاً محلياً باسم “جيش سوريا الجديد” ثم “مغاوير الثورة” ثم “جيش سوريا الحرة” في 2022، وتولى سالم العنتري قيادة له.

قاعدة خراب الجير تقع في ريف الرميلان الجنوبي شمال شرقي الحسكة وتضم معدات ومطاراً صغيراً، وتُحضَّر للإخلاء حيث فُجِّرت مقذوفات داخل المطار تمهيداً للانسحاب إلى شمال العراق. كان مطار خراب الجير سابقاً زراعياً وتوسع لإسكان طائرات شحن استخدمت في نقل الجنود.

قاعدة قصرك في الحسكة لا تزال تقودها القوات الأميركية وتوجد قرب الطريق الدولي M4 قرب تل تمر، وتدير عمليات التحالف من هناك حالياً.

تشير التصريحات إلى أن الانسحاب جزء من جهود الولايات المتحدة لدعم شركائها في منع عودة ظهور داعش، مع إبقاء القوات الأميركية جاهزة للرد على تهديدات محتملة في المنطقة.

قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك إن الوجود الأميركي في سوريا “لن يكون طويلاً”، ودعا الأطراف المحلية إلى الاندماج في مؤسسات الدولة السورية.

تشير التقديرات إلى وجود نحو ألف جندي أميركي في سوريا، يتركّزون في الشمال الشرقي مع قسد، بينما تبقى قوة محدودة في التنف قبل الانسحاب، وذلك في وقت كانت فيه إدارة ترامب قد أكّدت في يونيو الماضي أنها ستقلص وجودها إلى قاعدة واحدة من ثماني في أجزاء من شمال شرق سوريا تسيطر عليها قسد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى