الجيش السوري يعلن استلام قاعدة التنف من القوات الأميركية ونشر قواته على حدود العراق والأردن

قاعدة التنف والانتشار والتغييرات الميدانية
أعلنت وزارة الدفاع السورية الخميس استلام قاعدة التنف في بادية التنف جنوب البلاد بالتنسيق مع الجانب الأميركي، وبدأت وحدات من الجيش العربي السوري الانتشار لتأمين القاعدة ومحيطها، مع الإشارة إلى انتشار على الحدود السورية العراقية والأردنية في بادية التنف. وأشارت الوزارة إلى أن قوات الحرس الحدود ستتولى مهاما وتنتشر في المنطقة خلال الأيام المقبلة.
وفي وقت سابق الأربعاء، أفادت مصادر سورية من قاعدة التنف الشرق بأن قوات التحالف الدولي نفذت منذ عدة أيام انسحاباً تدريجياً من القاعدة عبر خروج آليات وشاحنات تحمل معدات باتجاه الداخل الأردني في خطوة تهدف إلى إخلائها بالكامل.
وأشار منسق إعلامي سابق في مخيم التنف، رفض كشف هويته، إلى أن الانسحاب تم بشكل تام وعلى عدة أيام بعد إجلاء المعدات والآليات والأسلحة من القاعدة التي كانت تعتبر من أكبر القواعد في سوريا نظراً لموقعها عند مثلث الحدود بين سوريا والعراق والأردن وقدرتها على مراقبة الحدود السورية الإسرائيلية.
وقال مصدر في فصيل جيش سوريا الحرة، الذي كان يدعمه الأميركي قبل سقوط النظام وانضم لاحقاً إلى الجيش السوري، إن أميركا غادرت القاعدة بالفعل، مؤكداً تسليمها إلى قوات الأمن الداخلي في البادية التابعة لوزارة الداخلية السورية.
لمحة عن قاعدة التنف ودورها
أسست الولايات المتحدة قاعدة التنف في بادية حمص عام 2016 قرب معبر الوليد الحدودي في العراق، بهدف محاربة تنظيم داعش الذي كان له وجود كبير في البادية وعدد من المحافظات السورية أبرزها دير الزور والرقة.
كما لعبت القاعدة دوراً في الحد من النفوذ الإيراني عبر إشرافها على خط دمشق بغداد ومراقبة التحركات الإيرانية بين سوريا والعراق والأردن. ودعمت القاعدة فصيلاً محلياً باسم جيش سوريا الجديد بقيادة ضابط منشق ثم تحوّل الاسم إلى مغاوير الثورة، ثم إلى جيش سوريا الحرة في عام 2022 بقيادة سالم العنتري.
وتعرضت القاعدة لقصف جوي بطائرات مسيرة انتحارية أو عبر قذائف صاروخية عدة مرات، أبرزها ما أودى بحياة ثلاثة جنود أميركيين في نهاية كانون الثاني/يناير 2024، عبر هجوم من مجموعات أطلقت على نفسها المقاومة الشعبية وكانت مدعومة من إيران، وذلك في سياق اتهام بدعم أميركي لإسرائيل في حرب غزة.
كما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية في ديسمبر الماضي عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم مدني وإصابة ثلاثة جنود أميركيين آخرين في هجوم نفذه تنظيم داعش قرب مدينة تدمر على قوة عسكرية مشتركة مع القوات السورية، ثم جرى إجلاء الجرحى إلى قاعدة التنف خلال زيارة لضباط وجنود من القاعدة ضمن استراتيجية لتعزيز الحضور الأميركي في البادية بعد انضمام دمشق رسمياً إلى التحالف الدولي ضد داعش.
وبدأت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إخلاء قاعدة الشدادي جنوب الحسكة، توازياً مع إجلاء نحو سبعة آلاف من عناصر داعش من سجون الإدارة الذاتية باتجاه العراق بعد تفاهم أمني بين واشنطن وبغداد. وفي صيف العام الماضي أخلت الولايات المتحدة أكبر قاعدتين لها في سوريا في كل من حقل العمر شرق محافظة دير الزور ومعمل غاز كونيكو شمالها.




