اخبار سياسية

واشنطن تدعو دول الناتو إلى شراكة لا تبعية

شدد الأمين العام للناتو مارك روته في افتتاح الاجتماع على أهمية تعزيز الشراكة لا التبعية بين الدول الأعضاء، مشيراً إلى أن الحلفاء يتحملون مسؤوليات أكبر بالفعل وأن الإنفاق الدفاعي والاستثمارات المرتبطة بالأمن ارتفعت بعشرات المليارات.

الشراكة لا تبعية

تغيب عن الاجتماع وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث، وهو الغياب الثاني لمسؤول رفيع في إدارة ترامب عن اجتماع للناتو، بعدما تغيب وزير الخارجية ماركو روبيو عن اجتماع لوزراء خارجية الحلف في الشهر الماضي.

يمثل الولايات المتحدة في الاجتماع مسؤول السياسات في وزارة الدفاع الأميركية إبريدج كولبي، وهو ثالث أعلى منصب في البنتاغون، وقد حاول طمأنة الحلفاء بالإشارة إلى وجود أساس قوي للعمل معاً، وقال إن الوقت حان للتحرك معاً وأن يكون التحالف عملياً، داعياً إلى إطار تحالف يقوم على الشراكة لا على التبعية، والعودة إلى ما كان الناتو يهدف إليه في الأصل.

وفي افتتاح الاجتماع أكد روته أن الحلفاء يتحملون مسؤولية أكبر بالفعل، مشيراً إلى وجود زيادات كبيرة في الإنفاق الدفاعي وأن الاستثمارات المرتبطة بالأمن ارتفعت بعشرات المليارات.

ودعا روته القادة إلى الالتزام بمبدأ تخصيص نسبة من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع، حيث أشار إلى تعهد سابق بتخصيص نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع والاستثمارات الأمنية، بما يعكس تعزيزاً للجهود المشتركة داخل الحلف.

وفي تطور يبرز تغيّراً في ميزان الأدوار داخله، أعلن الناتو هذا الأسبوع أن الولايات المتحدة ستسلم قيادتيْن رئيسيتين إلى ضباط أوروبيين، ما يمثل خطوة رمزية كبيرة في إعادة توزيع القيادات داخل الحلف.

وتدرس إدارة ترامب التخلي عن دور القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا SACEUR لأول مرة منذ تولّي دوايت أيزنهاور المنصب عام 1951، في إطار إعادة هيكلة واسعة للقيادات القتالية والمقرات الأميركية وتقييم المناصب القيادية.

وسيكون التخلي عن هذا المنصب رمزياً مهما في ميزان القوى داخل الناتو، وهو التحول الذي يتماشى مع مناقشات الدخول في آليات جديدة للتنسيق والدفع نحو تعاون أوسع خارج إطار التبعية التقليدية، مع استمرار التزام الحلف بالمنطلقات التي أسست لسلام وأمن أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى