مصر: الرباعية الدولية تضع خططاً لإنهاء حرب السودان في انتظار التوافق

شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على أن العملية السياسية في السودان يجب أن تؤدي إلى توافق كامل واستدامة السلام، مؤكداً أن استقرار السودان ضرورة إقليمية ملحة لتجنب انتشار الفوضى والسلاح وتصاعد التهديدات الإرهابية.
وأوضح عبد العاطي لصحيفة الشرق على هامش جلسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي حول السودان في أديس أبابا أن هناك جهود ضخمة من الرباعية الدولية (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة) تتم الآن لوقف نزيف الدم في السودان.
وأضاف أن هناك أفكاراً محددة لحل أزمة السودان لم يتم التوافق بشأنها حتى الآن، وموقف مصر هو الوقوف إلى جانب السودان ومؤسساته، وأن أي هدنة تؤدي إلى وقف مستدام للنزاع يجب أن تتضمن ملاذات آمنة للمدنيين.
وأشار إلى أن الهدنة الإنسانية ستكون مؤقتة لتأسيس وقف نار دائم وعملية سياسية شاملة لا تُقصي طرفاً وتكوين حكومة مدنية، مضيفاً أن العملية السياسية في السودان يجب أن تؤدي إلى توافق كامل واستدامة السلام في السودان.
المشاورات الإفريقية
وفي وقت سابق الخميس ترأس عبد العاطي جلسة مشاورات غير رسمية عقدها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي على المستوى الوزاري بمشاركة نظيره السوداني محيي الدين سالم، في إطار رئاسة مصر لأعمال المجلس خلال فبراير الجاري، وفق بيان أصدره المتحدث باسم الخارجية المصرية.
وأكد عبد العاطي في كلمته أن هذه الجلسة، التي تسبق الاجتماع الرسمي للمجلس، تمثل منصة مهمة لتعزيز الحوار المباشر بين مجلس السلم والأمن والحكومة السودانية.
وشدد على أن استقرار السودان يعد ضرورة إقليمية ملحة لتجنب انتشار الفوضى والسلاح وتفادي تصاعد التهديدات الإرهابية، معرباً عن تطلعه إلى أن تسهم هذه المشاورات في بلورة رؤية مشتركة تدفع نحو إنهاء النزاع وتحقيق الاستقرار المنشود.
وجدد عبد العاطي التأكيد على ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات لتقسيمه أو المساس بسيادته، وأدان الانتهاكات التي شهدتها مدن الفاشر وكردفان، مؤكداً تضامنها الكامل مع الشعب السوداني.
كما شدد على أهمية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات دون عوائق، بالتوازي مع تهيئة الظروف لعملية سياسية جامعة بملكية سودانية خالصة، مع دعم جهود الآلية الرباعية الدولية وتعزيز التنسيق بين المسارات الإقليمية والدولية.
من جانبه، أطلع وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم أعضاء المجلس على آخر تطورات الأوضاع الميدانية والإنسانية في بلاده، مستعرضاً التحديات القائمة والجهود المبذولة للتعامل معها، وفق بيان الخارجية المصرية.
وأعرب سالم عن تطلعه لتكثيف التنسيق والتشاور مع المجلس خلال الفترة المقبلة من أجل دعم مسار التهدئة في السودان، وتعزيز الجهود الإنسانية، وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة تُفضي إلى استعادة السودان أمنه واستقراره.
ووفق البيان، حرصت مصر على إشراك السودان في أعمال المشاورات رغم تعليق عضويته في الاتحاد الإفريقي، تأكيداً على أهمية الاستماع إلى رؤيته الوطنية إزاء تطورات الأوضاع، وسبل دعم مسار الاستقرار.
شارك في الجلسة وزراء خارجية تنزانيا، وسيراليون، ونيجيريا، وإثيوبيا، وأنغولا، وبوتسوانا، وكوت ديفوار، وغينيا الاستوائية، والكاميرون، وإسواتيني، وجامبيا، إلى جانب وزير الدولة الأوغندي، ونائبة وزيرة خارجية جمهورية الكونغو الديمقراطية، فضلاً عن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، ومفوض السلم والأمن. كما شارك عدد من الدول غير الأعضاء في مجلس السلم والأمن، وهي جيبوتي، وكينيا، والصومال، وبوروندي على مستوى وزراء الدفاع، بالإضافة إلى رئيس مكتب جامعة الدول العربية لدى الاتحاد الإفريقي، والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى الاتحاد الإفريقي، وممثل من منظمة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيجاد).




