اخبار سياسية

قبل لقاء نتنياهو وترمب.. إيران تبدي انفتاحاً على تنازلات نووية وتؤكد أنها لن تفاوض على قدراتها الصاروخية

انطلقت مسيرات حاشدة في مدن إيرانية عدة الأربعاء لإحياء ذكرى السابعة والأربعين لثورة 1979 التي أنهت حكم الشاه، وفيما يتجه الاهتمام إلى البيت الأبيض حيث يبحث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ملف المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

مواقف وتطورات المفاوضات النووية والمشهد الإقليمي

أكد مسعود بيزشكيان في ساحة آزادي بطهران استعداد إيران للتفاوض بشأن برنامجها النووي وتقديم تنازلات ضمن المحادثات مع واشنطن، رغم أن نتائج المحادثات لا تزال غير مؤكدة.

قال بيزشكيان إن إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي وهي مستعدة لإجراء كل أشكال التحقيق والتفتيش، رغم موقفها السابق والاتهامات الدولية بعرقلة التفتيش.

وبث التلفزيون الرسمي ووكالات إيرانية صوراً لمئات الآلاف من المشاركين في الشوارع يرفعون العلم الإيراني ولافتات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، كما أظهرت لقطات إحراق بعض الأعلام الأميركية والإسرائيلية خلال المسيرات.

شارك في هذه التظاهرات كبار المسؤولين الإيرانيين، مثل الأمين العام لمجلس الدفاع علي شمخاني ووزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس أركان الجيش عبد الرحيم موسوي والقائد العام للحرس الثوري محمد باكبور ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وغيرهم من كبار المسؤولين.

وركز شمخاني على أن القدرات الصاروخية التي تمتلكها طهران ليست ضمن صلاحيات المفاوضين وليست موضع تفاوض، مضيفاً أن أي تصعيد قد ينعكس على معطيات متعددة ويمتد أثره إلى حياة الشعوب في أنحاء العالم، مع التأكيد أن طبيعة المنطقة تجعل أي مواجهة ذات أبعاد تتجاوز الجانب العسكري وحده.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أوضح في وقت سابق أن المفاوضات مع الولايات المتحدة تتركز فقط حول البرنامج النووي، وأن المطالب الأخرى مثل البرنامج الصاروخي ليست مطروحة على الإطلاق.

وقبل لقاء ترمب، قال نتنياهو إنه سيعرض على الرئيس الأميركي “المبادئ الإسرائيلية” في المفاوضات، والتي تشمل إلغاء البرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ ودعم الجماعات الإقليمية، وهي نقاط ترى طهران أنها خطوط حمراء وتحذر من تأثيرات إسرائيل على مسار المحادثات.

التقى نتنياهو عند وصوله إلى واشنطن بمبعوثين أميركيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بحسب مكتب رئيس الوزراء، حيث قدما إحاطة حول الجولة الأولى من المحادثات التي عقدت مع إيران الجمعة الماضية.

تطورات شرق أوسطية ومساعي التهدئة

بعد زيارة إلى مسقط، استضافت عمان جولات المحادثات الأولى مع واشنطن، بدأ أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الأربعاء زيارة إلى الدوحة التقى خلالها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

ذكرت وكالة إرنا الرسمية أن الاجتماع مع تميم تحول إلى محادثات خاصة، وسبق ذلك بيان من الديوان الأميري القطري بأن الشيخ تميم بحث مع ترمب تطورات المنطقة والجهود الدولية لخفض التصعيد، إضافة إلى تأكيد استمرار التنسيق المشترك لإدارة الأزمات بالحوار والوسائل السلمية.

وفي مسقط أبدى لاريجاني تفاؤله بأن المرحلة القادمة قد تحمل فرصاً لتهدئة استراتيجية أو إعادة تموضع سياسي، مع احتمال توسيع المفاوضات إذا نجحت في الملف النووي، لكنه حذر من إمكانية الانتقال إلى بحث خلافات أخرى في الوقت الراهن، كما حذر من دور إسرائيل في تأجيج التوترات.

وتسعى إسرائيل إلى فرض رؤيتها خلال زيارة نتنياهو السابعة إلى الولايات المتحدة منذ بداية الولاية الثانية لترامب في يناير 2025، بينما تبدي طهران وواشنطن تفاؤلاً حذراً عقب محادثات غير مباشرة عقدت في سلطنة عمان قبل أسبوع.

ويرى ترمب أن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق رغم تلميحه إلى الخيار العسكري للضغط، وقال في مقابلة لفوكس بزنس إنه من المحتمل أن تقطع إيران صفقة جيدة في حال أنها اختارت ذلك، مع التأكيد على عدم وجود أسلحة نووية وعدم وجود صواريخ في الاتفاق المتوقع.

وأفادت شبكة أكسيوس بأن ترمب يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط في حال فشل المفاوضات، وتحدث عن احتمال وجود أسطول آخر، كما أشار إلى تفكيره في توقيت ومكان أي تحرك قوي في المنطقة.

وذكرت مصادر إسرائيلية أن نتنياهو يعتزم تقديم معلومات استخباراتية جديدة لترمب بشأن القدرات العسكرية الإيرانية، مع وجود قلق إسرائيلي من تعزيز إيران لقدراتها الصاروخية وربما الوصول إلى 1800–2000 صاروخ باليستي خلال أسابيع أو أشهر، في وقت تستمر فيه الاتصالات بين واشنطن وتل أبيب حول خيارات محتملة.

وفي يونيو الماضي، أدى هجوم إسرائيلي مفاجئ على منشآت عسكرية ونووية إيرانية إلى تعطيل سلسلة من المحادثات الأميركية الإيرانية التي كانت جارية، وتظل المساعي الدولية نحو التهدئة والتفاوض مستمرة في ظل وجود مخاطر وتوترات متصاعدة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى