لافروف: موسكو ستمنع نشر أسلحة تشكل تهديداً لأمن روسيا في أوكرانيا

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو لن تسمح بنشر أي نوع من الأسلحة على أراضي أوكرانيا تهددها، وستعمل على ضمان مصالحها الأمنية من خلال منع هذا التهديد. كما أشار إلى أنها ستؤمن حماية موثوقة وكاملة لحقوق الروس الناطقين بالروسية الذين عاشوا ويعيشون منذ قرون على أراضي القرم ودونباس ونوفوروسيا، والذين أعلنهم نظام كييف بعد وصوله إلى السلطة ووصفهم بـ«الإرهابيين» وشن حرب أهلية ضدهم.
ودافع عن مجموعة بريكس، قائلاً إنها تسعى لإصلاح مؤسسات مالية دولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، لكي تحصل دول المجموعة على أصوات وحقوق تتناسب مع ثقلها الحقيقي في الاقتصاد العالمي والتجارة والخدمات اللوجستية. واتهم الغرب بمحاولة منع الدول من الاستفادة من الطاقة الروسية الرخيصة بكل حزم، وأشار إلى أن الرئيس بوتين أكد مراراً أن روسيا لن تتخلى عن استخدام الدولار.
المقترح الأميركي وتداعياته
وأشار إلى المقترح الأميركي بشأن أوكرانيا وكيف قبلته موسكو عقب لقائهما في قمة ألاسكا في أغسطس الماضي، قائلاً إن قبولها المقترح بدا ظاهرياً كخطوة نحو حل القضية الأوكرانية والتوجه نحو تعاون شامل وواسع النطاق ومتبادل المنفعة. لكنه استدرك قائلاً: حتى الآن، يبدو الواقع أن كل شيء يسير عكس ذلك تماماً، فهناك عقوبات جديدة تُفرض، وتُشن حرب على ناقلات النفط في أعالي البحار، وهو أمر يتعارض مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وذكر أن الولايات المتحدة تحاول منع الهند وشركاء آخرين من الاستفادة من الطاقة الروسية الرخيصة والمتاحة، وتجبرهم على شراء الغاز الطبيعي المسال الأميركي بأسعار مرتفعة، وهو ما يعكس هدفها في تحقيق الهيمنة الاقتصادية. وأضاف أنه رغم كل تصريحات إدارة ترمب حول ضرورة إنهاء الحرب التي أشعلها بايدن والتوصل إلى اتفاق، فإن الإدارة الأميركية الحالية لم تعترض على القوانين التي سنّها بايدن لفرض عقوبات على روسيا.
تصعيد الغرب وكراهية روسيا
وقال لافروف إن موسكو ترى كراهية روسيا الشديدة لدى معظم الأنظمة في الاتحاد الأوروبي باستثناءات نادرة، وأشار إلى أنه في أبريل عام 2025 تم تمديد الأمر التنفيذي رقم 14024، الذي هو في جوهره معاقبة روسيا وتجميد احتياطيات الذهب والعملات الأجنبية الروسية. وتابع: هذا كله من صميم نهج بايدن، الذي يرفضه ترامب وفريقه، ومع ذلك مرروا القانون بهدوء، ولا تزال العقوبات المفروضة على روسيا سارية. وزاد أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على شركتي لوك أويل وروسنفت، وكان ذلك في الخريف، بعد أسبوعين من الاجتماع الممتاز بين بوتين وبايدن في أنكوريج.
كما دافع وزير الخارجية الروسي عن بريكس، وقال إن التكتل منذ تأسيسه سعى جاهداً لإصلاح مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، لكي تحصل دول المجموعة على أصوات وحقوق تتناسب مع ثقلها الحقيقي في الاقتصاد العالمي والتجارة والخدمات اللوجستية. وأشار إلى أن الغرب يحاول منع الدول من الاستفادة من الطاقة الروسية الرخيصة بكل حزم، بينما أكد بوتين أن بلاده لن تتخلى عن الدولار، وأن الولايات المتحدة بقيادة بايدن بذلت جهود كبيرة لتحويل الدولار إلى أداة ضغط ضد الدول التي لا تتوافق مع سياساتها.




