اخبار سياسية

ترمب يتعرض لانتقادات نادرة من الجمهوريين بعد نشره فيديو مسيء لأوباما

ردود فعل الجمهوريين والبيت الأبيض

أثار نشر مقطع الفيديو الذي يظهر أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قرود انتقادات نادرة من المشرعين الجمهوريين بعد انتشار الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي ووصفه بأنه عنصري.

نقلت أسوشيتد برس عن عدد من المشرعين الجمهوريين قولهم إنهم أعربوا عن استيائهم علناً، رغم أن بعضهم ظل حذرًا من إثارة غضب ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض.

تمثلت الدعوات السريعة لحذف المنشور ومواجهته بنفي نظريات مؤامرة حول انتخابات 2020 كجزء من لحظة نادرة من التوافق عبر الحزبين.

وانضم عدد من أعضاء الحزب الجمهوري في مجلسي الشيوخ والنواب إلى زملائهم الديمقراطيين في المطالبة بحذف المنشور، محذرين من صبغه بصبغة عنصرية.

وبرغم الضغوط، رفض ترامب تقديم اعتذار قائلاً إنه لم يرَ الجزء العنصري من الفيديو عندما أرسله لفريقه.

دعا السناتور تيم سكوت، العضو الجمهوري الوحيد من أصول إفريقية في المجلس، إلى حذف الصورة ووصفها بأنها عنصرية وغير مقبولة.

وكتب سكوت على منصة إكس: «أرجو أن يكون الأمر مزيفاً، لأنه أكثر شيء عنصري رأيته من هذه الإدارة. يجب على البيت الأبيض حذفه».

نقلت أسوشيتد برس عن عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين قولهم نفس الرأي، حيث قال السناتور بيت ريكيتس: «حتى لو كان المقطع مجرد ميم من فيلم الأسد الملك، فالسياق العنصري واضح. يجب على البيت الأبيض أن يحذفه ويعتذر».

ووصفت السناتورة سوزان كولينز الفيديو بأنه «صادم»، فيما دان السناتور روجر ويكر المنشور قائلاً إنه «غير مقبول إطلاقاً» وأضاف أنه «يجب على الرئيس حذفه والاعتذار عنه».

كما وصف السناتور جون كيرتيس المنشور بأنه «عنصري بشكل صارخ وغير مقبول»، معبراً عن رأيه بأنه «لم يكن يجب نشره أو تركه منشوراً لمدة طويلة».

وفي مجلس النواب، وصف النائب مايك لولر المنشور بأنه «خاطئ ومهين للغاية، سواء كان ذلك مقصوداً أم نتيجة خطأ، ويجب حذفه فوراً مع تقديم اعتذار».

بينما سخر النائب دون باكون من التفسيرات المتضاربة للبيت الأبيض بشأن المنشور وحذفه.

وذكر المصدر أيضاً أن مزيداً من الجمهوريين أعربوا عن اعتراضهم بعد حذف الفيديو، إذ كتبت النائبة كاتي بريت: «تم حذف هذا المحتوى بشكل صحيح، وهذا لا يجب أن يَظهر أصلاً، وهو لا يمثلنا كأمة».

وقال النائب جون جيمس، المرشح لمنصب حاكم ميشيغان، إنه «سعيد بحذف هذه القمامة»، وهو أحد أربعة نواب جمهوريين من أصل إفريقي في مجلس النواب، وأضاف أنه شعر «بالصدمة والاستياء من هذا المنشور»، لكنه دافع عن شخصية ترمب قائلاً: «أعرف الرئيس جيداً. إنه ليس عنصرياً».

ودافع بعض أقرب حلفاء ترمب عن الرئيس، إذ دعت الناشطة اليمينية لورا لومر متابعيها إلى تسليط الضوء على أي مشرّع جمهوري «يهاجم ترمب باتهامات باطلة بالعنصرية».

وكتبت لومر إن «سأجمع قائمة بكل سيناتور جمهوري هاجم الرئيس ترمب اليوم، وسأطبعها وأقدمها له قبل اجتماع اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري في فلوريدا نهاية هذا الأسبوع».

تصريحات متضاربة من البيت الأبيض

أشارت أسوشيتد برس إلى أن ترمب كان ناقداً لعائلة أوباما، وأنه قبل دخوله السياسة اكتسب شهرة كمدافع عن نظرية المؤامرة «birther» التي زعمت كذباً بأن أوباما لم يولد في الولايات المتحدة.

وأوضحت الوكالة أن مسؤولي البيت الأبيض قدموا تصريحات متضاربة حول كيفية نشر مقطع الفيديو، الذي انتشر بين المحافظين منذ أشهر، عبر حساب الرئيس.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في البداية إن المنشور يبدو مولَّداً بالذكاء الاصطناعي ويصوّر ترمب كملك الغابة، وعائلة أوباما وديمقراطيين آخرين كأبطال من فيلم «الأسد الملك»، وهو فيلم لا يحتوي على شخصيات على هيئة قرود، كما أشارت.

ثم أوضح مسؤولو البيت الأبيض لاحقاً أن الفيديو نُشر عن طريق الخطأ بواسطة أحد الموظفين، وأنه لم يُراجع بشكل مناسب قبل النشر.

وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: «أعجبتني بداية الفيديو، ورأيته وأرسلتُه لهم، وأعتقد أنه لم يُراجع حتى نهايته». وعندما سئل عما إذا كان يدين الأجزاء العنصرية من الفيديو، أجاب: «بالطبع أدينها».

ولم يقتصر الرد على الجمهوريين، فقد لجأ أنصار عائلة أوباما إلى وسائل التواصل الاجتماعي لإبراز دعمهم للزوجين، مع نشر صور وتغريدات تعكس فخرهما وتقديرهما لهما.

ونشر بيت سوزا، المصور السابق للبيت الأبيض خلال عهد أوباما، على وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً: «يجب أن نكون جميعاً غاضبين. لن أنشر لقطة شاشة من الفيديو هنا، بل سأشارك بعض صوري لباراك وميشيل».

وكتبت النائبة الديمقراطية أيانا بريسلي صوراً لأوباما وزوجته وأشادت بـ«عبقريتهما وأناقتهما وجمالهما».

وفي خطوة أخرى، كتبت رئيسة مجلس النواب الأميركية السابقة، نانسي بيلوسي، لأوباما وميشيل تعبيراً عن دعمها، مؤكدة أن غالبية الأميركيين تقف معهما رغم ما قالته القذارة من البيت الأبيض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى