اخبار سياسية

واشنطن تقطع علاقاتها مع رئيس البرلمان البولندي بسبب الإهانات التي وجهها إلى ترمب

أعلن السفير الأميركي لدى بولندا توم روز الخميس أن الولايات المتحدة ستقطع كل تعاملاتها واتصالاتها مع فلودزيميرز تشارزاستي، رئيس مجلس النواب البولندي، رداً على ما وصفه بـ”الإهانات الفظيعة وغير المبررة الموجهة ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب”، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

ولم يحدد روز طبيعة تلك الإهانات، لكن تشارزاستي أصدر بياناً أعلن فيه رفضه دعم مبادرة نظيريه الإسرائيلي والأميركي لترشيح ترامب لجائزة نوبل للسلام.

وتشارزاستي يُذكر كأحد قادة حزب يساري في الحكومة الليبرالية برئاسة دونالد توسك.

ومنذ وصول ترامب إلى الحكم، وجدت بولندا نفسها أمام خيار التوازن بين الدفاع عن حلفائها الأوروبيين وتجنب إغضاب الحليف الأقوى، الولايات المتحدة، التي تعتمد عليها بولندا في قضايا مثل أوكرانيا.

وتمكنت وارسو حتى الآن من الحفاظ على هذا التوازن عبر تكليف توسك بإدارة شؤون الاتحاد الأوروبي، والسماح للرئيس كارول ناووركي، الذي وصل إلى السلطة بدعم من حزب القانون والعدالة المعارض ذي التوجهات القومية المحافظة، بالتواصل مع ترامب.

ويتمتع ناووركي بعلاقات جيدة مع ترامب، الذي دعاه إلى البيت الأبيض بعد فترة وجيزة من توليه منصبه.

وبينما كان الرئيسان يجلسان بجوار بعضهما في البيت الأبيض في سبتمبر، أعلن ترامب أنه لا ينوي سحب القوات الأميركية من بولندا، بل قال: “سنضع مزيداً من القوات هناك إذا أرادوا”.

ومع ذلك، يسلط نزاع هذا الأسبوع الضوء على صعوبة موقف بولندا في السياق الدولي الراهن.

ولم يتردد تشارزاستي في التعبير عن رأيه عندما قال إن ترامب “لا يستحق جائزة نوبل للسلام”.

وأضاف أن ترامب “يمثل سياسة القوة، ويسعى باستخدام القوة إلى ممارسة سياسة المصالح الشخصية”، وهو تفسير يرى أنه غالباً ما يعني انتهاك القانون الدولي، وفقاً لرأي السياسي البولندي.

كما انتقد ترامب لعدم تقديره كفاية لدور الجنود البولنديين في المهام العسكرية الأميركية، ولـ”معاملته النفعية لأراضٍ أخرى”، مثل جرينلاند.

وسارع رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك بالرد على تصريح روز، وكتب في منصة إكس أن الحلفاء يجب أن يحترموا بعضهم بعضاً، لا أن يلقي عليهم المواعظ.

لكن روز لم يتراجع، وردّ بأن رئيس الوزراء نفسه “حليف مثالي وصديق عظيم للولايات المتحدة”، غير أن تصريحات تشارزاستي “قد تضر حكومتكم ضرراً بالغاً”.

وحذر روز من أن إهانة ترمب، أعظم صديق حظيت به بولندا في البيت الأبيض، هو “آخر ما يجب أن يفعله” زعيم بولندي.

في وقت سابق من الأسبوع، دعا ناووركي إلى اجتماع لهيئة الأمن القومي لمناقشة، من بين أمور أخرى، ما إذا كان يجب لبولندا الانضمام إلى مجلس السلام الذي شكّله ترامب، إضافة إلى توضيح “علاقات تشارزاستي التجارية والاجتماعية” المزعومة في الشرق، وينفي رئيس البرلمان وجود أي علاقات مشبوهة مع روسيا أو بيلاروسيا.

ويأمل حزب القانون والعدالة، وهو الحزب المعارض الرئيسي الذي دعم ترشيح ناووركي للرئاسة، في استعادة السلطة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، ويُعدّ إضعاف شركاء توسك في الائتلاف جزءاً من استراتيجيته.

وصرح تشارزاستي نفسه، مساء الخميس، بأنه على الرغم من احترامه للولايات المتحدة كحليف رئيسي لبولندا، فإنه لن يغيّر موقفه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى