اخبار سياسية

كوبا: لا نقيم حواراً مع الولايات المتحدة، غير أننا منفتحون عليه

أكّد نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو أن حكومة كوبا لا تجري حواراً مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن، لكنها منفتحة على ذلك إذا استُوفيت معايير محددة في ظل التوتر المستمر بين البلدين.

وأوضح أن كوبا ليست في مفاوضات محددة حتى الآن، وإنما منفتحون على الحوار، وربما يقود ذلك إلى مفاوضات في المستقبل، مؤكداً استعداد البلاد لإجراء حوار غير رسمي بهدف ضمان تعايش جاد ومحترم رغم الاختلافات.

وشدّد دي كوسيو على أن بعض المسائل غير قابلة للنقاش بالنسبة لكوبا، بما في ذلك دستور البلد واقتصاده ونظام حكمه الاشتراكي، لكنه أضاف أن هناك العديد من القضايا الأخرى يمكنمناقشتها.

وصف الوضع بأنه بالغ الصعوبة بسبب أزمة اقتصادية حادة وانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي واضطرابات في شحنات النفط من فنزويلا، مع تقارير كوبيون تشير إلى أن العقوبات الأمريكية كلفت البلاد نحو 7.5 مليار دولار بين مارس 2024 وفبراير 2025.

وأشار إلى أن كوبا اعتمدت تاريخياً على شحنات النفط من فنزويلا، لكن تلك الشحنات تعرّضت لاضطرابات عندما شنت الولايات المتحدة هجوماً على الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية في 3 يناير واعتقلت رئيسها.

وعندما سُئل عن المدى الذي يمكن لبلاده تحمّل الظروف الراهنة، قال إنه لا يستطيع كشف أي سبيل لضمان إمدادات النفط أو التعامل مع ما وصفه بـ«الوضع بالغ الصعوبة»، مضيفاً أن كوبا تستعد بإبداع وصبر وتقشف وأن على البلاد ترقّب ما سيحدث.

واتصل وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بنظيره الكوبي برونو رودريجيز، وتعهّد بتقديم الدعم السياسي والمادي اللازم، بحسب بيان حكومي روسي، كما ناقشت موسكو قضايا التعاون الثنائي وأدانت ما وصفته بالضغوط الاقتصادية والعسكرية غير المقبولة على كوبا، بما في ذلك عرقلة إمدادات الطاقة، وأكدت أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني في البلاد.

وعقب توقيع ترامب أمراً تنفيذياً في أواخر الأسبوع الماضي لفرض رسوم جمركية على النفط، وصف كوبا بأنها «دولة فاشلة» وقال إن الوضع يبدو أنها لن ينجو من دون تدخل أميركي.

وأعلن ترامب أنه طلب من المكسيك تعليق شحنات النفط إلى كوبا.

وفي المكسيك، أعلنت الرئيـسة كلوديا تشينباوم أنها سترسل مساعدات غذائية وإنسانية إضافية إلى كوبا، مضيفةً أن حكومتها تسعى إلى حل جميع المسائل المتعلقة بشحنات النفط دبلوماسياً.

وكان رئيس البعثة الأميركية في كوبا مايك هامر يجول الجزيرة ويشارك في لقاءات مع كوبيين، ونشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر لقاءاته مع السكان، حيث سُمي بالعناق والحرص، بينما اعترف أحدهم بأنه لم يستطع تقديم القهوة له بسبب انقطاع الكهرباء.

غير أن لم يرحّب الجميع بالسفير، ففي مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل واجه هامر مجموعة من الكوبيين الغاضبين في مقاطعة كاماجوي وهتفوا: «يسقط الحصار! قاتل! دمية ترمب!».

وردًا على ذلك، قال مكتب شؤون نصف الكرة الغربي الأميركي إن كووبا يجب أن توقف أعمالها القمعية التي تتضمن تدخل أفراد في عمل هامر والسفارة، مؤكداً أن دبلوماسيي الولايات المتحدة سيواصلون لقاءهم مع الشعب الكوبي رغم أساليب الترهيب التي يرى المكتب أنها تتبعها السلطات هناك.

وفي مقابلة قصيرة، أكد نائب وزير الخارجية الكوبي أن كوبا ليست تهديداً للولايات المتحدة، قائلاً: «كوبا بلد مسالم. ما نتمناه هو أن تكون علاقتنا مع الولايات المتحدة مشابهة لعلاقاتنا مع بقية دول العالم؛ الولايات المتحدة هي الاستثناء في الوقت الراهن».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى