اخبار سياسية

على خلفية تهديده.. ترامب يستقبل نظيره الكولومبي لبحث مكافحة المخدرات

استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الكولومبي غوستافو بيترو في البيت الأبيض لإجراء محادثات تركز على التعاون الأمني الإقليمي وجهود مكافحة المخدرات، وذلك بعد أسابيع فقط من تهديده بعمل عسكري ضد كولومبيا واتّهامه بتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة.

أشار ترامب إلى أن بيترو، الذي واصل انتقاده للعملية الأميركية لاعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، بدا أكثر استعداداً للتعاون مع إدارته لوقف تدفق المخدرات من كولومبيا.

إن التوتر بين الزعيمين يظل قائماً رغم سعي ترامب إلى التقليل من خلافاته عشية الزيارة، وهو ما يعكس ميلاً إلى التصريحات الحادة والتصرفات المفاجئة في كلا الطرفين.

وقبل مغادرته إلى واشنطن، دعا بيترو الكولومبيين للنزول إلى شوارع بوغوتا خلال اجتماع البيت الأبيض.

توترات بين ترمب وبيترو

في الأيام الأخيرة، واصل بيترو انتقاده الرّئيسي، واصفاً ترامب بأنه «شريك في الإبادة الجماعية» في غزة، ومعتبراً أن اعتقال مادورو كان «عملية اختطاف».

شهدت العلاقات بين البلدين تحولاً، فالكولومبيا كانت حليفاً تاريخياً للولايات المتحدة وتعاونت على مدى ثلاثة عقود في مكافحة المخدرات وملاحقة المهربين ودعم التنمية في المناطق الريفية.

لكن العلاقات توترت بسبب حشد ترمب القوات الأميركية لشن غارات دامية استهدفت قوارب تهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى.

وفي أكتوبر الماضي أعلنت الإدارة الأميركية فرض عقوبات على بيترو وعائلته وأحد وزراء حكومته بتهم التورط في تجارة المخدرات العالمية، مع تعليق مؤقت للسماح له بالسفر إلى واشنطن هذا الأسبوع.

ثم جاءت العملية العسكرية لإعتقال مادورو وزوجته الشهر الماضي لمحاكمتهما بتهم التآمر الفيدرالية المتعلقة بالمخدرات، وهو ما ندد به بيترو بشدة.

وبعد الإطاحة بمادورو، وجه ترامب إنذاراً شديد اللهجة لكولومبيا محذراً بيترو من أن الأخير قد يكون التالي، قائلاً إن هناك «رجل مريض» يدير كولومبيا ويصنع الكوكايين ويبيعه للولايات المتحدة، ولن يستمر ذلك طويلاً.

لكن بعد أيام قليلة خفّت حدة التوتر عقب مكالمة هاتفية استغرقت ساعة، شرح فيها بيترو وضع المخدرات وخلافات أخرى، ووجه ترامب دعوة لبيترو لزيارة البيت الأبيض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى