اخبار سياسية

ترامب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على الدول التي تبيع النفط إلى كوبا

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً أعلن بموجبه حالة طوارئ وطنية، وحدد إطاراً جديداً لفرض رسوم جمركية على السلع الواردة من الدول التي تزود كوبا بالنفط بشكل مباشر أو غير مباشر، وفق البيان الأميركي.

وذكر بيان وزارة الخارجية الأميركية أن الهدف هو حماية الأمن القومي والسياسة الخارجية من أفعال وسياسات النظام الكوبي الضارة.

وينص الأمر التنفيذي على إنشاء نظام جمركي جديد يتيح للإدارة فرض رسوم إضافية على واردات أي دولة تقدم نفطاً لكوبا مباشرة أو عبر مسار غير مباشر، وفق البيان الأميركي.

ويوكل الأمر للوزراء المعنيين (الخارجية والتجارة) اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، كما يتيح ترمب تعديل الأمر التنفيذي إذا اتخذت كوبا أو الدول المعنية خطوات جوهرية لمعالجة التهديد أو التماشي مع أهداف الأمن القومي والسياسة الخارجية الأميركية.

نفوذ كوبا ومبررات القرار

وقالت الوزارة في بيانها إن هذا الإجراء جزء من جهود لمواجهة تجاوزات النظام الكوبي الشيوعي، من خلال اتخاذ إجراءات حاسمة لمحاسبة هافانا على دعمها جهات عدائية وإرهابية ومساهمتها في زعزعة الاستقرار الإقليمي بما يعرّض الأمن القومي للخطر.

وتعتبر واشنطن أن النظام الكوبي يقيم علاقات وثيقة مع دول وجهات معادية، ويستضيف قدرات عسكرية واستخباراتية تابعة لها.

ووفقاً للبيت الأبيض، تستضيف كوبا «أكبر منشأة تجسس خارجية روسية» تُعنى بجمع معلومات حساسة عن الولايات المتحدة، بالإضافة إلى توفير ملاذ آمن «لجماعات إرهابية عابرة للحدود»، وبمساندة «خصوم» الولايات المتحدة في نصف الكرة الغربي عبر تقويض العقوبات الأميركية، والإضرار باستقرار المنطقة.

وفي يونيو 2025، فرضت واشنطن قيود سفر جزئية على كوبا بسبب دعمها للإرهاب ورفضها التعاون في مشاركة المعلومات مع الولايات المتحدة، إضافة إلى رفضها استقبال رعاياها الخاضعين للترحيل وارتفاع معدلات تجاوز مدة التأشيرات.

ومن المتوقع أن يشكل هذا القرار ضغطاً مباشراً على المكسيك، التي لعبت دور شريان نفط لكوبا، وعبّرت عن تضامنها مع هافانا، حتى في الوقت الذي سعت فيه رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم إلى بناء علاقة قوية مع ترمب.

شهد هذا الأسبوع تكهنات متزايدة بأن المكسيك ستقلّص شحنات النفط إلى كوبا في ظل ضغوط متواصلة من ترمب لدفعها إلى الابتعاد عن الحكومة الكوبية.

وكانت المخاوف تتصاعد في الجزيرة الكاريبية، حيث اصطف العديد من السائقين هذا الأسبوع في طوابير طويلة للحصول على الوقود، وسط حالة من عدم اليقين بشأن ما سيأتي لاحقاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى