اخبار سياسية

ترامب يحذّر المملكة المتحدة وكندا من خطوات “خطيرة” عقب محادثات مع الصين

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بريطانيا وكندا من الدخول في صفقات تجارية جديدة مع الصين، وذلك بعد أن زارا قادتا البلدين بكين هذا الشهر في مسعى لتعميق العلاقات مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

قال ترمب في واشنطن أثناء حضور عرض وثائقي عن السيدة الأولى ميلانيا ترمب ردًا على سؤال عن زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر: “من الخطير جداً عليهم القيام بذلك”.

وأضاف: “الأمر أخطر حتى بالنسبة لكندا إذا دخلت في أعمال تجارية مع الصين”، وذلك خلال حديثه في واشنطن.

تطورات الزيارات وتبعاتها الدولية

وتأتي تحذيرات ترمب فيما كان ستارمر قد عقد لقاءات مع شي جين بينغ في بكين تم خلالها إحراز تقدم في حصول الشركات البريطانية على وصول أوسع إلى الأسواق الصينية.

وفي بكين قال ستارمر أمام رجال أعمال إنه عقد اجتماعات “ودية للغاية” مع شي وفّرت مستوى الانخراط المنشود، واعتبر الاتفاقات الناتجة عن ذلك خطوة مهمة ورمزية للعلاقة.

وقالت الحكومة البريطانية إن الصين ستخفف القواعد المتعلقة بالسياح ورجال الأعمال البريطانيين، بما يتيح دخولهم بلا تأشيرة لإقامات تقل عن 30 يوماً، وهو إجراء يشمل دولاً أخرى مثل أستراليا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان.

وتعد زيارة ستارمر الأولى لرئيس وزراء بريطاني منذ ثماني سنوات وتهدف إلى إعادة بناء العلاقات التي شهدت توتراً بسبب قضايا عدة بينها هونغ كونغ والتجسس.

وخلال اللقاء، أبلغ شي لستارمر أن الصين تسعى إلى شراكة طويلة الأمد ومستقرة مع بريطانيا، وأضاف أنه يقدّر تصريحاتك العلنية بأن الصين تشكل فرصة وأن التعامل معها أمر ضروري.

وتأتي زيارة ستارمر بعد زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي تراجع عن الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية التي كانت فُرضت سابقاً لمواءمة الرسوم الأميركية.

وأثار ذلك رد فعل من ترمب، الذي هدّد بفرض رسوم بنسبة 100% على السلع الكندية إذا أصبحت البلاد “بوابة خلفية” للمنتجات الصينية.

وعلى الرغم من أن ترمب لم يمضِ قدماً في تنفيذ تلك الرسوم، إلا أن تحذيراته تسلّط الضوء على خطر قيام حلفاء الولايات المتحدة بإبعاد واشنطن عنهم من خلال السعي لتحقيق الاستقلالية الاستراتيجية.

وكان ستارمر قد شدد على أن بريطانيا قادرة على العمل مع شي من دون الإضرار بالعلاقة الخاصة مع الولايات المتحدة، حتى مع دعوته للتعاون مع الصين، وهو ما قد يقوّض جهود واشنطن الرامية إلى كبح نفوذ الصين العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى