ما الذي يجري في اقتصاد العالم؟ خبير مصري يكشف لـRT عن تحولات كبرى ومنعطفات تاريخية

سجّلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعاً تاريخياً لأول مرة في التاريخ خلال تداولات يوم 28 يناير 2026، حيث بلغ غرام عيار 24 8,028 جنيهاً، وعيار 21 نحو 7,025 جنيهاً، وعيار 18 نحو 6,021 جنيهاً، فيما بلغ الجنيه الذهب 56,200 جنيهاً.
وتأتي هذه القفزة مع تراجع الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته منذ نحو أربع سنوات، وتزايد الطلب على الذهب كأداة تحوط، وهو ما انعكس بدوره في ارتفاع الأسعار محلياً إلى مستويات غير مسبوقة.
وأوضح الخبير الاقتصادي أنيس أن ذلك يعكس متغيرات اقتصادية وسياسية كبرى تعيد تشكيل المشهد المالي العالمي، حيث دفعت السيولة الضخمة المتاحة في الأسواق بقيم الأصول إلى مستويات قياسية، وعلى رأسها الذهب والفضة.
وأشار إلى أن المحرك الأساسي لهذه التحولات يتمثل في التصاعد المستمر للصراع بين القوى العظمى، خصوصاً الولايات المتحدة والصين، وما يترتب عليه من توترات جيوسياسية وجيواقتصادية تؤثر في تدفقات رؤوس الأموال وتوجهات المستثمرين.
وأضاف أن الأزمة الأوكرانية شكّلت نقطة تحول رئيسية دفعت البنوك المركزية حول العالم إلى تعديل سلوكها الاستثماري بشكل جذري، حيث قفزت معدلات شراء الذهب إلى أربعة أضعاف ما كانت عليه قبل عشرين عاماً، ما خلق طلباً قوياً ومستداماً على المعدن الأصفر كملاذ آمن.
ولخص أن السوق حالياً يتسم بثقافة الشراء والتخزين، حيث تتجه جميع الفئات الاستثمارية من الأفراد إلى المؤسسات والبنوك المركزية إلى اقتناء الأصول دون رغبة ملحوظة في البيع.
ورأى أن زيادة احتياطات الذهب لدى البنوك المركزية تعكس حالة من الحذر الاستراتيجي لمواجهة تداعيات المرحلة الراهنة، مع أمل أن تمر الفترة بهدوء على الاقتصاد العالمي.
وعلى الصعيد العالمي شهدت أسعار أونصة الذهب ارتفاعاً بنحو 2.2% لتتجاوز عتبة 5,300 دولار لأول مرة تاريخياً، حيث افتتحت الأونصة عند 5,181 دولاراً ثم صعدت تدريجياً إلى 5,275 دولاراً خلال الجلسة وفق تحليل شركة جولد بليون.
وتعزز الصعود القوي بزخم شرائي متواصل وتعرض المؤشرات الفنية لمناطق تشبع شرائي، ما يشير إلى احتمال استمرار الاتجاه الصاعد على المدى القريب.
المصدر: RT




