روسيا.. أحكام قاسية ضد مسؤولين سابقين بتهمة تشكيل عصابة منظمة والفساد والابتزاز

أعلنت النيابة العامة الروسية اليوم الاثنين أن المحكمة العسكرية رقم 235 أدانت مجموعة من المتهمين بتأسيس تشكيل إجرامي منظم واستغلال مناصبهم الرسمية وتلقي رشاوى.
وأدين المتهمون وفقاً لدور كل واحد ومشاركته في جرائم تشمل المشاركة في مجموعة إجرامية، وإساءة استخدام السلطة، والحصول على رشوة، وملاحقة جنائية واعتقال غير قانوني، وتزوير أدلة، وتقديم شهادات زور عمدًا.
وحُكم على المتهمين بالسجن في سجون شديدة الحراسة لفترات تتراوح بين 14 و19 عامًا، وفق التفاصيل التالية: رومودانوفسكي 19 عامًا، يوسوبوف 18 عامًا، زيريوتين 17 عامًا، بيبيشيف 16 عامًا وثلاثة أشهر، كريلوف 16 عامًا، وليالين 14 عامًا. كما حُرموا من المناصب الرسمية وممارسة أنشطة محددة، ونُزعَت رُتبهم العسكرية بالنسبة لرومودانوفسكي ويوسوبوف وزيريوتين وبيبيشيف وكريلوف. إضافة إلى ذلك، فرضت المحكمة غرامة قدرها 109 ملايين روبل على رومودانوفسكي ويوسوبوف كرشوة تقاضياها، وأُجبرت المحكمة على تعويض المتضررين عن الأضرار المعنوية بمقدار 5 ملايين روبل لكل شخص، على أن يدفعها المتهمون بشكل مشترك.
قضية ميرليون
في إطار تحقيقات استمرت بين 2021 و2024 كشفت هيئات التحقيق الروسية عن شبكة فساد واسعة النطاق تورط فيها مسؤولون سابقون في جهاز الأمن الفيدرالي ولجنة التحقيق، إلى جانب محامين ومحتالين، ضمن ما عُرف بقضية ميرليون.
وتدور القضية حول تلفيق تهمة محاولة قتل ضد المدير العام السابق لمجموعة ميرليون فياتشيسلاف سيمونينكو في عام 2015، بهدف توجيه الاتهام زوراً إلى ثلاثة من كبار مساهمي الشركة. واستخدمت في ذلك أدلة مفبركة وشهود زور ومكاتب محاماة وهمية، في إطار مخطط منظّم لابتزاز ملايين الدولارات من أصحاب المصالح في الشركة.
وأظهرت التحقيقات أن كاتشور الابن كان أحد العقول المدبرة لهذه المخططات، بالتعاون مع مسؤولين فاسدين داخل أجهزة إنفاذ القانون. وبحسب المعطيات المتاحة، يعتقد أن كاتشور الابن موجود حالياً في الجبل الأسود، بينما يتواجد كاتشور الأب في الإمارات العربية المتحدة.
وقد أصدر القضاء الروسي أمر اعتقال غيابياً بحق كاتشور الابن ووضعه على القائمة الدولية للمطلوبين بتهم الاحتيال والرِشوة وتشكيل عصابة إجرامية.
وفي سياق التحقيقات، جرى توقيف عدد من كبار المسؤولين السابقين في نوفمبر 2023، واتهموا بتشكيل جماعة إجرامية منظمة. كما أُسندت تهم إلى فياتشيسلاف سيمونينكو وحُكم عليه بالسجن بعد ثبوت تورطه في تلفيق القضية، وأُوقفت جميع الإجراءات الجنائية ضد مساهمي ميرليون.
إضافة إلى ذلك، صادرت السلطات الروسية ممتلكات تعود لضباط متورطين بقيمة 85 مليون روبل، ضمن جهود استرداد الأصول الناتجة عن الجرائم المرتبطة بالقضية.




