الناتو: اتفاق جرينلاند مع ترمب يعتمد على مسارين ونرفض إقامة جيش أوروبي مستقل

المسارات المتفق عليها بشأن جرينلاند
اتفق روته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مساري عمل للمضي قدماً في نزع فتيل التوتر بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن جرينلاند، وفي الوقت نفسه رفض دعوات لبناء جيش أوروبي منفصل.
المسار الأول يركز على العمل الجماعي داخل حلف الناتو لتحمل المزيد من المسؤولية الدفاعية عن القطب الشمالي، ودرس أفضل السبل لمنع زيادة وصول الروس والصينيين إلى المنطقة، مع تأكيد أن الناتو هو الجهة المسؤولة هنا.
أما المسار الثاني فيتعلق بمواصلة المناقشات بين الولايات المتحدة والدنمارك وجرينلاند.
رفض بناء جيش أوروبي منفصل
وفي السياق نفسه، رفض روته دعوات عدد من السياسيين الأوروبيين لبناء جيش أوروبي منفصل، مؤكداً أن أوروبا يجب أن تستمر في تعزيز أمنها ضمن إطار الناتو.
وأشار أمام البرلمان الأوروبي إلى أن ترامب والولايات المتحدة ما زالا ملتزمين بالحلف رغم الشكوك المرتبطة بمطالب الولايات المتحدة بتنازل الدنمرك عن جرينلاند، وأن فكرة الجيش الأوروبي ستزيد من إرهاق جيوش أوروبا وتجعلها أضعف.
الموقف الأوروبي من الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة
وفي سياق آخر، أرجأ البرلمان الأوروبي قراره بشأن استئناف العمل على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى الأسبوع المقبل بسبب الخلاف حول جرينلاند وتهديدات الرسوم.
وقالت رئيسة البرلمان روبرتا ميتسولا إن المناقشات قد تستأنف قريباً لإعادة العمل بالاتفاق، في حين قال بيرند لانغ إنه لم يتسنَ اتخاذ قرار في الوقت الراهن، وبيّن أن فريق التفاوض سيجتمع مرة أخرى الأسبوع المقبل لإعادة تقييم الوضع، مع ضرورة اتخاذ قرار قبل اجتماع اللجنة المقرر في 23 و24 فبراير.
وقالت النائبة كارين كارلسبرو إن تحسين العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة أمر حيوي، لكن يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل، مع الإشارة إلى أن الباب مفتوح ولكنه ليس للمسارعة في الجدول الزمني.
وإلى أن يصدر قرار، فإن أي خطوة لتأخير الاتفاق أو تجميده قد تغضب ترامب وتؤدي إلى فرض رسوم جديدة، فيما استبعدت إدارة ترامب تقديم تنازلات مثل خفض الرسوم على المشروبات الروحية أو الصلب قبل التوصل إلى اتفاق.
ويناقش البرلمان مقترحات لإلغاء عدد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد على سلع أميركية كجزء من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في اسكتلندا نهاية يوليو، وتحتاج هذه المقترحات إلى موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.
وقد أبدى عدة مشرعين تذمرهم من أن الاتفاق غير متوازن، مع مطالبة الاتحاد بخفض معظم الرسوم بينما الولايات المتحدة تظل عند نسبة 15%، وإنهم سبق أن أبدوا استعدادهم لقبولها بشرط إضافة بند يلغي الرسوم بعد 18 شهراً وإجراءات للرد على الزيادات المحتملة في الواردات الأمريكية.
وبعد تصويت اللجنة التجارية، من المرجّح أن تبقى الموافقة النهائية على الاتفاق في إطار شهور لأن البرلمان وحكومات الاتحاد يحتاجون إلى التفاوض على نص مشترك.




