اخبار سياسية

معبر رفح يتصدر مباحثات كوشنر وويتكوف مع نتنياهو وسط “مساومات وأثمان”

المبعوثان الأميركيان ومناقشاتهما مع نتنياهو

وصل المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسرائيل لإجراء مباحثات مكثّفة حول الشروط التي وضعها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لفتح معبر رفح بين غزة ومصر، وتبيّن أن الأمر تطلّب مساومات كبيرة بشأن هذه الشروط والتكاليف المطلوبة من الإسرائيليين.

أوضحت المصادر الدبلوماسية الغربية أن نتنياهو أبلغ الجانب الأميركي بموافقته على فتح المعبر لكنه وضع شروطاً قد تعيق التنفيذ عملياً، ما استدعى قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة خاصة لاستكشاف المساومات والأثمان التي يطالب بها الإسرائيليون.

خطة ترامب والمرحلة الثانية وفتح معبر رفح

أكدت المصادر أن الولايات المتحدة مصمّمة على إنجاح خطة ترمب، خصوصاً بعد إعلان تشكيل مجلس سلام ومجلس تنفيذي ولجنة إدارة غزة، وأن كوشنر قسم تنفيذ الخطة إلى مراحل تتقدم تدريجياً.

وتم الت الوصول إلى الخطوة التالية بعد تشكيل الهيئات الإرشادية والإشرافية والتنفيذية، وهي فتح معبر رفح، التي تشكل مفتاح البدء على الأرض عبر دخول لجنة تكنوقراط إلى القطاع وتسلّم الهياكل الإدارية القائمة من شرطة ومؤسسات مدنية، والبدء في العمل، خاصة استعادة الخدمات العامة، وتوسيع المساعدات الإنسانية والإيواء، وترميم البنى التحتية، وإعادة بناء مؤسسات العدالة والأمن.

وترى المصادر الأميركية أن بدء العمل على الأرض هو الخطوة الأهم للتقدم إلى المراحل التالية، المتمثلة في جلب قوات استقرار دولية ومعالجة ملف السلاح وملف الانسحاب الإسرائيلي.

وجهة النظر الأميركية مقابل المطالب الإسرائيلية

وفي إسرائيل، يرى المراقبون أن نتنياهو لا يفضّل تطبيق المرحلة الثانية لأنها تتضمن انسحاباً من غزة دون تحقيق “النصر الكبير” كما يراه بعض المرافقين، من حيث السيطرة على كامل القطاع وتفكيك حركة حماس وتجريدها من سلاحها علناً، وهو أمر لم يتحقق طوال الحرب المستمرة على مدى عامين، مما يجعل المسألة عرضة للمساومة والتأجيل.

ويشير هؤلاء إلى أن نتنياهو لا يستطيع رفض المطالب الأميركية بالكامل، ولكنه لا يستطيع قبولها بشكل مطلق، فيتبع سياسة المماطلة والمساومة والتعطيل بحجج مختلفة.

شروط نتنياهو على المعبر والقوات الدولية

ومن الشروط التي طرحها نتنياهو للمبعوثين الأميركيين أن تسلَّم رفات آخر محتجز إسرائيلي، وأن تُقام نقطة تفتيش إسرائيلية أمام معبر رفح تفحص الداخلين وأمتعتهم، إضافة إلى فرض قيود على فئات العائدين في المرحلة الأولى لتقتصر على الحالات الإنسانية فقط.

كما طالب بشروط على دخول القوات الدولية، منها فرض قيود على مشاركتها واستثناء بعض الدول مثل تركيا وقطر من الانخراط، إضافة إلى شرط الانسحاب الإسرائيلي بعد تجريد قطاع غزة من السلاح بشكل كامل.

رؤية أميركية مختلفة وبرنامج العفو

المصادر الغربية تقول إن لدى الجانب الأميركي رؤية مختلفة، تفهم السحب التدريجي للسلاح ووضعه تحت إشراف جهة ثالثة مثل مصر أو قوات دولية، مع إبقاء أسلحة فردية في يد حماس في المرحلة الأولى حتى حدوث الانسحاب الإسرائيلي، وتطوير الشرطة المحلية لضبط الأمن ومنع الاعتداءات والاغتيالات.

ويشير المراقبون إلى أن نتنياهو يطالب بتجريد قطاع غزة من السلاح قبل الانسحاب، وهو ما يرى فيه كثيرون وسيلة لتعطيل التقدم وبقاء قواته على الأرض، خصوصاً مع اقتراب انتخابات إسرائيلية تشكل نتائج الحرب جزءاً من الحملة الانتخابية.

مفاهيم و«برنامج العفو» ومواقف الطرفين

وذكرت المصادر أن كوشنر ويتكوف بحثا مع نتنياهو ما يسمّى بـ”برنامج العفو” مقابل معالجة ملف السلاح، مع وجود خلافات بين الطرفين، إذ يصر نتنياهو على ملاحقة بعض فئات الحركة أو إبعادها خارج البلاد، بينما ترى الإدارة الأميركية أن تحييد ونزع السلاح ووقف الأنشطة العسكرية من تدريب وتصنيع وتهريب وحفر أنفاق يكفي لإزالة أي خطر أمني مستقبلي.

وترجّح المصادر أن يتم الاتفاق على الخطوة الأولى المتمثلة في فتح معبر رفح بشروط معينة، بينما قد تستغرق المراحل التالية التي تشمل ملفات السلاح والانفصال والقوات الدولية وقتاً وجهداً وربما تتعطل في فترات مقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى