البرهان يبحث مع رئيس المخابرات المصرية سبل حماية أمن البحر الأحمر والإقليم

تنسيق جهود السلام في السودان
التقى رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد لبحث الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب وحماية أمن البحر الأحمر والإقليم بحسب بيان صادر عن مجلس السيادة.
وتطرق اللقاء إلى العلاقات المميزة بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، إضافة إلى الترتيبات الإنسانية في السودان التي تتيح تيسير وصول الإغاثة وتوصيل المساعدات للمستحقين بأمان.
وتأتي هذه الجهود قبل استضافة القاهرة الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان، برئاسة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي.
وأكد الوزير خلال الاجتماع أن الأزمة السودانية تستدعي تضافر الجهود الدولية والإقليمية والإسراع بوقف نزيف الدماء، مع التنبيه إلى خطورة المرحلة وتداعياتها على السلم والأمن الإقليميين، لا سيما في دول الجوار ومنطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وشدد عبد العاطي على ثوابت الموقف المصري وخطوطه الحمراء، التي تشمل الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض انفصال أي جزء منه، وصون مؤسسات الدولة السودانية.
وأوضح أن التزام مصر بتحقيق السلام والاستقرار في السودان تجسد في مبادرة دول جوار السودان التي أُطلقت في يوليو 2023، والتي أكدت ضرورة وقف إطلاق النار وإطلاق مشاورات سياسية جامعة وضمان دخول المساعدات الإنسانية، مع مشاركة مصر الإيجابية في مسارات عدة من بينها الآلية الرباعية الدولية والآلية الموسعة للاتحاد الإفريقي.
مبادرة جديدة
وتأتي هذه التطورات في ظل تسلّم الحكومة السودانية مبادرة جديدة تقودها الولايات المتحدة والسعودية في إطار مساعٍ لإحياء مسار سياسي تعثر مراراً منذ اندلاع القتال في أبريل 2023.
ويقترح المقترح إنهاء الحرب وفق مقاربة تدريجية تبدأ بإعلان هدنة إنسانية، تتبعها مرحلة لوقف الأعمال العدائية وصولاً إلى وقف نهائي وشامل لإطلاق النار بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وأشار مصدر إلى أن رئيس مجلس السيادة ناقش المقترح مع عدد من الشركاء في اجتماعات مشتركة ومشاورات مكثفة، وأن الحكومة السودانية لا تزال تقرّ وتبلور ردها الرسمي تمهيداً لتسليمه إلى الإدارة الأميركية.
وتثير المبادرة أسئلة حول فرص نجاحها في ظل تجارب سابقة لم تُثمر، بينما يبدي السودانيون آمالاً كبيرة في أي مسعى قد يضع حداً للحرب، لكن الواقع الميداني يبقى العامل الحاسم.




