اخبار سياسية

إيلون ماسك يعود إلى المشهد السياسي الأميركي استعداداً لانتخابات التجديد النصفي

ضخ ماسك أموالاً مجدداً في دعم مرشح جمهوري لمجلس الشيوخ استعداداً لانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، وفق تقرير لوول ستريت جورنال، وهو علامة على عودته إلى الساحة السياسية بعد تلميحات باعتزاله العمل السياسي للتركيز على إمبراطوريته التجارية.

وأوضحت الصحيفة أن أغنى رجل في العالم تبرع بمبلغ 10 ملايين دولار لصالح مرشح جمهوري لمجلس الشيوخ، في ظل علاقة متوترة سابقاً بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويُظهر ذلك تحالفاً يربط ماسك بموريس ودوائر داعمة لترامب.

بدأ فريق ماسك السياسي، خلال الأسابيع الأخيرة، التقاء بموردين محتملين استعداداً للعمل في انتخابات التجديد النصفي، مع تركيز على خبراء التسويق الرقمي والرسائل النصية، بقيادة كريس يونغ كبير مستشاريه السياسيين الذي يجري اجتماعات مع موردين ومرشحين وفرقهم.

غير أن الخطط لم تتوضح بشكل كامل حتى الآن، ولا يزال حجم الجهود وطاقتها متغيراً، بينما تدرس المصادر إمكانية المساهمة عبر America PAC التي أسسها ماسك وآخرون لدعم ترامب في حملته الرئاسية لعام 2024، أو المساهمة في لجان عمل سياسي أخرى أو حملات محددة.

تركزت جهود America PAC في تسجيل الناخبين وإقناعهم بالتصويت مبكراً وطلب بطاقات الاقتراع عبر البريد في الولايات المتأرجحة، وهو إطار يساعد في توسيع نطاق المشاركة الانتخابية بشكل قد يخدم الجمهوريين في الانتخابات القادمة.

تركيز على ناخبي ترامب وتحالفاته السياسية

وأشار التقرير إلى أن ماسك يركّز في عام 2026 على تحويل ناخبي ترامب من تصويتهم في الانتخابات الرئاسية إلى مشاركة في انتخابات التجديد النصفي وانتخابات المناصب المحلية، مع الحفاظ وفقاً لمصادر على قناة نفوذ داخل الإدارة الأميركية بالتعاون مع فريق ترامب.

ولم يصدر أي تعليق من البيت الأبيض، بينما كان ماسك في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، ولم ترد طلبات الصحيفة للحصول على تعليق، وتؤكد المصادر أن كبار الجمهوريين، من بينهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، حثّوا ماسك على المساعدة في الحفاظ على أغلبية الحزب في المجلسين.

وذكر التقرير أن ماسك تبرع بمبلغ 10 ملايين دولار لدعم الجهود لشغل المقعد الذي سيتركه السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل، عبر لجنة عمل سياسي تساند نيت موريس، وهو ارتباط يعكس تحالفاً تقوده موريس وتدعمه مع فانس، وتُدار اللجنة من قبل مستشارين بارزين خارج الإدارة.

وتوضح الصحيفة أن التقارب الحالي بين ترامب وماسك يمنح الرئيس إمكانية الوصول إلى أموال ماسك وبنيته التحتية التقنية، بينما يحافظ ماسك على قناة نفوذ داخل الإدارة الأميركية، وهو ما يعزز رؤية حكومة أصغر حجماً وتخفيف القيود التنظيمية وقواعد إثبات الجنسية عند التصويت.

وذكرت الصحيفة أن ماسك أنفق نحو 300 مليون دولار في انتخابات 2024 لمساعدة ترامب والجمهوريين على الفوز ليصبح أكبر مانح سياسي معروف في الولايات المتحدة، كما أشارت إلى جلسة له في سبتمبر الماضي مع ترامب خلال مراسم تأبين تشارلي كيرك وتبادل الحديث الطويل بينهما، إضافة إلى صورة نشرها في يناير وهو يتناول العشاء مع ترامب وميلانيا ترامب.

وبحسب سجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية، فقد قدّم ماسك منذ يونيو 2025 نحو 42 مليون دولار كتبرعات سياسية، منها 27 مليوناً لـ America PAC و10 ملايين للجنة عمل سياسي داعمة للجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ و5 ملايين للجنة مؤيدة لترامب، إضافة إلى التبرع الأخير البالغ 10 ملايين دولار لصالح موريس الذي لم يُدرج بعد في سجلات اللجنة.

قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون لواشنطن إكزامينر في ديسمبر: لقد كان متعاوناً للغاية وأرحّب بذلك بطبيعة الحال، وكلما أراد القيام بالمزيد نرحب به، ويرى بعض الاستراتيجيين أن الانتخابات المقبلة قد تشكل تحدياً للجمهوريين مع العلم أن الحزب الحاكم عادةً ما يخسر مقاعده في التجديد النصفي، وهو واقع يلاحظه المراقبون تاريخياً منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وتشير الاستطلاعات إلى أن الناخبين لا يرون أن الجمهوريين بذلوا جهود كافية لتخفيض الأسعار، خصوصاً في أسعار المواد الغذائية والسكن، وهو ما يخشى بعض الجمهوريين أن يؤثر سلباً على فرصهم في الانتخابات المقبلة، وتبقى مواقف الأطر الحزبية متداخلة بين الدعوات إلى ت-W”>

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى