قناة السويس وبنوك كبيرتان.. كيف تخطط مصر لخفض ديونها إلى مستويات تاريخية؟

الخطة الحكومية المقترحة لخفض الدين الخارجي وتحويله إلى شركة مستقلة
تظهر تقارير محلية ملامح الخطة الحكومية المرتقبة التي تقترح إنشاء شركة تُنقل إليها مجموعة من الأصول وتشارك فيها كيانات حكومية ثم تُجرى مبادلة الدين بأسهم في تلك الشركة.
تستهدف الخطة خفض الدين العام بنطاق بين 600 مليار جنيه وتريليون جنيه، وهو ما يعادل نحو 3.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
تحدد مساران ترتبط بهما الآلية الأساسية: الأول يتيح سداد الدين على دفعات، والثاني ينطوي على مبادلة الدين بأسهم في كيان مستقل تُنقل إليه الأصول القابلة للتطوير وتمنح أسهم للدائنين.
تشترك في إنشاء الشركة هيئة قناة السويس وهيئة التأمينات الاجتماعية وهيئة التأمين الصحي الشامل وبنكا الأهلي المصري ومصر في المساهمة بهيكلها.
تتضمن الخطة أيضاً نقل قطعة أرض على الساحل في الزعفرانة إلى الشركة لإتاحة الاستثمار والشراكات مع القطاعين المصري والأجنبي.
تبدي الجهات الحكومية مرونة في المساهمة حيث وافقت هيئة قناة السويس على مساهمة قدرها 100 مليار جنيه، في حين وافق بنكا مصر والأهلي على 350 مليار جنيه.
تشير التقارير إلى أن المقترح ما يزال قيد الدراسة لدى الجهات المعنية وتنتظر الحكومة موافقات نهائية قبل طرح تصورها النهائي على الرأي العام تمهيداً للبدء في التنفيذ.
أعلن المتحدث باسم مجلس الوزراء أن الحكومة تتابع عدداً من التفاصيل الفنية قبل الإعلان عن خطة الدين التي أشار إليها رئيس الوزراء في تصريح سابق، مؤكداً أنه لا يوجد موعد محدد حتى الآن ولكنه قريب بعد الانتهاء من المراجعات الفنية الجارية.
بيانات الدين الخارجي وتوضيحات الحكومة
أظهرت بيانات البنك الدولي أن مصر مُلزمة بسداد نحو 28.24 مليار دولار من ديونها الخارجية خلال الربع الأول من عام 2026.
يسجل الدين الخارجي المصري ارتفاعاً جديداً بنحو 2.48 مليار دولار خلال الربع الثالث من 2025، مواكباً لسياق الربع الأول من العام المالي الذي يبدأ في يوليو.
ردّت وزارة المالية رسمياً على تقارير إعلامية وصفتها بالمضللة بشأن الدين الحكومي، مؤكدة متابعة التفاصيل الفنية لضمان النتائج المنشودة والالتزام بالإجراءات.
آراء وخلاصات اقتصادية
حذر خبير اقتصادي من مخاطر خطة الاقتراض المحلي الضخمة التي تتجاوز تريليون جنيه خلال الربع الأخير من السنة المالية الحالية، داعياً إلى توخي الحذر من تأثيرها على الاستقرار المالي.
أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الحكومة تسعى للوصول بالدين إلى أدنى مستوى في تاريخ مصر.




