السيسي يشيد برسالة ترمب حول الوساطة في إثيوبيا: نؤكد دعمنا لجهوده في ترسيخ السلام والاستقرار

رحّب الرئيس عبد الفتاح السيسي برسالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي عرض فيها استئناف الوساطة مع إثيوبيا بشأن سد النهضة، وأكد فيها ضرورة ألا تنفرد أي دولة بالسيطرة على مياه نهر النيل. وأعرب عن تقديره لجهود ترمب المقدّرة في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، ولتقديره لدور مصر المحوري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة. وأوضح أن القاهرة أكدت حرصها على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، والقائم على مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف، وهذه هي الثوابت التي يتأسس عليها الموقف المصري. كما أشار إلى أنه وجه خطاباً إلى ترمب تضمن الشكر والتقدير، وتأكيد الموقف المصري، وشواغلنا ذات الصلة بالأمن المائي المصري، والتأكيد على الدعم المصري لجهوده والتطلع إلى مواصلة العمل معه خلال المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان في منشور عبر حسابه في منصة X إن حكومة السودان ترحب وتدعم مبادرة ووساطة الرئيس ترمب حول مياه النيل، وذلك لإيجاد حلول مستدامة ومرضية تحفظ للجميع حقوقهم، وتساعد على استدامة الأمن والاستقرار في الإقليم.
وكان الرئيس الأميركي قد عرض في وقت متأخر من مساء الجمعة استئناف الوساطة الأميركية مع إثيوبيا من أجل حل مشكلة سد النهضة، مشدداً على ضرورة ألا تنفرد أي دولة بالسيطرة على مياه النهر وتضر بجيرانها.
وكتب ترمب في رسالة إلى الرئيس المصري ونشرها عبر Truth Social: عزيزي الرئيس السيسي.. أشكرك على دورك القيادي في التوسط بنجاح لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وأقدر وأحترم دورك الثابت في إدارة التحديات الأمنية والإنسانية التي واجهت هذه المنطقة وشعبك منذ 7 أكتوبر 2023. وأضاف: لقد أثرت هذه الحرب بشكل كبير على المصريين، وليس فقط على جيرانهم في إسرائيل وغزة. وتابع: انطلاقاً من روح الصداقة الشخصية بيننا، والتزام أميركا بالسلام ورفاهية الشعب المصري، فإنني على استعداد لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا من أجل حل مسألة تقاسم مياه النيل بشكل مسؤول ونهائي. وأدرك أنا وفريقي الأهمية الكبيرة لنهر النيل لمصر وشعبها، وأريد مساعدتكم في التوصل إلى نتيجة تضمن احتياجات مصر وجمهورية السودان وإثيوبيا من المياه على المدى الطويل. وشدد على أنه لا ينبغي لأي دولة في هذه المنطقة أن تسيطر من جانب واحد على الموارد الثمينة لنهر النيل، وتضر بجيرانها في هذه العملية. وأضاف: من خلال الخبرة الفنية المناسبة والمفاوضات العادلة والشفافة ودور قوي للولايات المتحدة في الرصد والتنسيق بين الأطراف، يمكننا التوصل إلى اتفاق دائم لجميع دول حوض النيل، وسيضمن النهج الناجح إمدادات مياه يمكن التنبؤ بها خلال فترات الجفاف وسنوات الجفاف الطويلة لمصر والسودان، مع السماح لإثيوبيا بتوليد كميات كبيرة جداً من الكهرباء، والتي يمكن توفير بعضها أو بيعها لمصر أو السودان. وأضاف: إن حل التوترات حول سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) هو على رأس أولويات جدولي، حيث أعمل من أجل تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وإفريقيا، وآمل بشدة ألا يؤدي هذا النزاع المفهوم حقاً حول سد النهضة إلى صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا.
ويعد سد النهضة الإثيوبي أكبر مشروع كهرومائي في إفريقيا بطول يقارب 1.8 كيلومتر وارتفاع 145 متراً، وسعته 74 مليار متر مكعب من المياه، وهو يقع على النيل الأزرق، أحد روافد النيل، ويساهم بما يصل إلى 80% من مياه النيل خلال موسم الأمطار. ويتواجد السد على بُعد نحو 700 كيلومتر شمال غرب العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وعلى مسافة تقرب من 30 كيلومتراً من الحدود بين إثيوبيا والسودان، في إقليم بني شنقول-قمز على طول نهر النيل الأزرق.




