في ظل تصعيد اللهجة: «رسائل طمأنة» بين إيران وإسرائيل عبر روسيا

تواصل سري عبر روسيا بين إسرائيل وإيران في ديسمبر الماضي
أبلغت إسرائيل القيادة الإيرانية عبر قناة روسية أنها لن تشن هجوماً على إيران ما لم تُهاجم أولاً.
وردت إيران عبر القناة نفسها بأنها ستمتنع عن الهجوم الاستباقي أيضاً، وهو ما يعكس حرص تل أبيب على عدم التصعيد بينما كانت إسرائيل تخطط لشن حملة ضد حزب الله في لبنان.
رأت المصادر أن الاتصالات تعكس رغبة إسرائيل في إبقاء التوتر تحت السيطرة وتجنب أن يُنظر إليها كداعٍ لتصعيد مع إيران، في حين كانت إسرائيل تعد لعملية ضد حزب الله.
ولاحظ مسؤولان أميركيان أن الإيرانيين استجابوا بشكل إيجابي لعمليات التواصل، لكنهم ظلوا حذرين من نوايا إسرائيل، خاصة في ظل احتمال أن يشارك الأميركيون في أي توجيه ضربة مشتركة لحلفائهم.
وأشار المسؤولان إلى أن إيران قد تراجعت فعلياً عن دعمها لحزب الله بسبب الاضطرابات الداخلية، لكن مدى تأثير ذلك على الحسابات الدقيقة يبقى غير واضح.
ولم يتضح بعد كيف أثرت الاحتجاجات الأخيرة في إيران على حسابات إسرائيل وإيران، وما إذا كان الطرفان سيلتزمان بالاتفاق السري أم سيغيران موقفهما في حال اندلاع هجوم أميركي محتمل.
وكانت تقارير وتقارير إعلامية أشارت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان يدرس توجيه ضربات إلى أهداف داخل إيران رداً على قمع الاحتجاجات، وهو ما قد يدفع طهران للرد على إسرائيل.
ونقلت رويترز عن مسؤول إيراني رفيع أن إيران سترد على أي هجوم محتمل باستهداف القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، دون أن تذكر إسرائيل كهدف محتمل.
وقالت واشنطن بوست إنه لم يتضح بعد ما إذا كان المسؤولون الإسرائيليون سيتراجعون عن تطميناتهم التي قدّمت في ديسمبر أم سيشاركون في أي هجوم أميركي محتمل إذا تزايد الضغط.
وصف مسؤولون إسرائيليون استعداداتهم في ذلك الوقت بأنها دفاعية، وقالت سيما شاين إن إسرائيل تريد أن تقود الولايات المتحدة أي هجوم محتمل ضد إيران لكنها قد تسعى أيضاً لتغيير النظام هناك، وهو ما يجعل إسرائيل هدفاً محتملًا للرد الإيراني، فتم تعزيز الاستعداد والدفاع.
وذكرت الصحيفة أن الهدف من التواصل مع إيران كان إبقاء طهران على الحياد وترك حزب الله معزولاً في حال شنت إسرائيل هجوماً.
وأكّد مسؤول أن المنطق نفسه لا يزال قائماً اليوم، مع سعي إسرائيل لتجنب تبادل الضربات المباشرة في البداية، رغم وجود احتمال بأن تُنفّذ حملة ضد حزب الله.
وأفاد مصدر إقليمي أن آخر تبادل للرسائل جرى في أواخر ديسمبر بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى موسكو.
وأضاف أكاديمي روسي مقرب من دبلوماسيين كبار أن الكرملين طرح سابقاً فكرة التوسط بين إسرائيل وإيران، لكن ترامب رفض العرض وطلب من الروس التركيز على أوكرانيا أولاً.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن نتنياهو طلب من بوتين نقل رسائل تؤكد أن إسرائيل لا تنوي مهاجمة إيران.
لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إسرائيل وإيران ستلتزمان بالتطمينات أم ستلجآن إلى إجراءات عسكرية في ظل التطورات الراهنة في إيران.



