الجيش السوري يفرض حظر تجول في أحياء حلب ويعلن إطلاق عمليات مركزة ضد قسد

حظر التجول في حلب وتوترات مع قسد
فرضت السلطات حظراً للتجول في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب اعتباراً من الساعة 1:30 ظهراً بالتوقيت المحلي وحتى إشعار آخر، مع إعلان الجيش عن بدء استهداف مركّز ضد مواقع قسد من موعد سريان الحظر.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن هيئة العمليات في الجيش أنها طالبت المدنيين بالابتعاد عن كل مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مشيرة إلى أن الجيش سيبدأ عمليات استهداف مركزة ضد مواقع قسد بدءاً من موعد سريان حظر التجول.
وأفاد التلفزيون السوري بأن عدد النازحين جراء التوترات في المدينة بلغ 46 ألفاً.
تطورات الوضع والمواقف
وفي وقت سابق مساء الأربعاء، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى إن الإجراءات الأمنية التي تتخذها الدولة في حلب جاءت في أعقاب التصعيد الخطير من جانب قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي نفت من جانبها وجود تهدئة في المدينة.
ونقلت سانا عن المصطفى قوله إن الإجراءات الأمنية التي تتخذها الدولة السورية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود مستمرة.
في المقابل، نفت قسد وجود تهدئة في حلب، وذكرت في بيان أن الأنباء عن وجود تهدئة عارية عن الصحة وتندرج في إطار التضليل المتعمد وخداع الرأي العام.
وأضافت أن جميع المحاولات للوصول إلى تهدئة باءت بالفشل، واتهمت الجيش السوري بالإصرار على التصعيد العسكري والاستعداد لشن هجوم واسع خلال الساعات المقبلة، بينما يواصل القصف وتتحليق الطائرات المسيرة فوق الأحياء.
اتفاق الاندماج وتداعياته
وجاءت أحدث جولة من الاشتباكات بين قسد وقوات الحكومة السورية بعد لقاء قيادات الطرفين في دمشق لبحث عملية الاندماج العسكري.
وفي 10 مارس 2025، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي اتفاقاً لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد بإدارة الدولة، رسمياً، مع وعد بإعادة فتح المعابر والمطارات ونقل حقول النفط إلى السيطرة المركزية.
وبدأت السلطات الكردية في إدارة منطقة شبه مستقلة في شمال شرقي سوريا وأجزاء من مدينة حلب خلال الحرب السورية التي استمرت 14 عاماً.
أبدت تلك السلطات تحفظاً على التخلي عن هذه المناطق والاندماج بشكل كامل في الحكومة السورية الجديدة، التي تولت السلطة بعد الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد أواخر عام 2024.




