وزارة المحروقات الجزائرية توضح بعد زيادة غير معلنة في أسعار الوقود

تحيين أسعار الوقود في الجزائر وتبريراته
أعلنت وزارة الطاقة الجزائرية عن تحيين يهدف إلى تغطية الفارق الكبير بين التكلفة الحقيقية لسعر الوقود وسعر البيع عند المحطات.
ووأوضحت الوزارة في بيانها أن التحيين يأتي تطبيقا للنصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها، ويشمل رفع أسعار البنزين من 45,62 دينار للتر إلى 47 دينارا (+1,38 دينار)، والديزل من 29,01 دينار للتر إلى 31 دينارا (+1,99 دينار)، إضافة إلى تعديل سعر غاز البترول المسال/وقود (GPL/C) من 9 دنانير للتر إلى 12 دينارا (+3 دنانير).
وأكد المصدر نفسه أن التحيين المدروس يهدف إلى ضمان استمرارية التموين في جميع أنحاء الوطن وتغطية التكاليف المتزايدة للإنتاج والتوزيع، مع الحرص على استمرار الدولة في تحمل الجزء الأكبر من السعر الحقيقي للوقود.
وفي سياق خيار الطاقة، أشارت الوزارة إلى أن وقود سيرغاز يبقى الخيار الأكثر اقتصاداً في الجزائر، حيث يظل سعره أقل بأربع مرات مقارنة بالبنزين، ما يعكس استمرار الدولة في تشجيع هذا البديل البيئي والاقتصادي.
وشددت الوزارة على أن الأسعار الجديدة لا تعكس التكلفة الحقيقية للمنتجات النفطية، والتي تشمل مراحل الاستخراج والتكرير والنقل والتوزيع، مؤكدة أن الخزينة العامة لا تزال تتحمل العبء الأكبر من السعر النهائي حفاظاً على القدرة الشرائية ودعماً للأنشطة الاقتصادية.
وأشارت إلى أن الهدف الأساسي من مراجعة الأسعار يتمثل في تمكين مؤسسات التكرير والتوزيع من الحفاظ على جاهزية المنشآت وضمان توفر الوقود دون انقطاع، بجانب تفادي أي تذبذب مستقبلي في التموين.
وأضاف البيان أن العائدات الناتجة عن هذا التحيين ستوجه مباشرة للاستثمار في عصرنة محطات الخدمات وتوسيع شبكة البيع بالتجزئة وتقريبها من المواطن، إضافة إلى تطوير أنشطة التخزين والتوزيع.
وختمت الوزارة بالتأكيد أن هذه المقاربة توازن بين الحفاظ على استمرارية وجودة الخدمة العمومية وحماية المستهلك من تقلبات الأسعار، مع الإشارة إلى أن أسعار الوقود في الجزائر لم تشهد تغييرات منذ 2020 ولا تزال من بين الأقل انخفاضاً واستقراراً على المستوى الدولي.
وأشارت وسائل الإعلام الجزائرية إلى أن هذه الإجراءات جاءت للحفاظ على التموين واستمرارية الخدمة وتوازن الأسعار.




