اخبار سياسية

وكالة الطاقة الدولية: استعادة الإنتاج إلى مستويات ما قبل حرب إيران قد تستغرق عامين

حذر فاتح بيرول من أن استعادة مستويات إنتاج الطاقة إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في إيران قد تستغرق شهوراً طويلة وربما عامين، بسبب الأضرار التي لحقت بمرافق الطاقة جراء المواجهات. وأشار إلى أن أكثر من 80 منشأة طاقة رئيسية في منطقة الشرق الأوسط تضررت، وأن أكثر من ثلثها تضرر بشدة أو بشكل بالغ. وأضاف أن التفاؤل المفرط بأن الأمور ستعود سريعاً ليس واقعياً، فقد تستغرق العودة تدريجياً وربما يصل الأمر إلى عامين.

وصف بيرول التداعيات بأنها «أكبر أزمة طاقة على الإطلاق» نتيجة انقطاعات إمدادات النفط والغاز وغيرها عبر مضيق هرمز. واعتبر أن الدول الأكثر تضرراً لن تكون الدول ذات الصوت الأعلى بل الدول النامية، خاصة الفقيرة في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية، وأنه بدون تسوية الحرب وإعادة فتح المضيق بشكل دائم سيعاني الجميع.

تداعيات إغلاق مضيق هرمز

يمر نحو 20% من النفط المتداول عالميّاً عبر مضيق هرمز في حالات السلم، وحذر من أن عدم إعادة فتحه خلال أسابيع قد يزيد من تداعيات الأزمة على إمدادات الطاقة العالمية. وأوضح أن في أوروبا لدينا ما يكفي من وقود الطائرات لمدة نحو ستة أسابيع، وإن لم يُفتح المضيق فقد نسمع قريباً عن احتمال إلغاء بعض الرحلات الجوية بين مدينتين بسبب نقص وقود الطائرات.

وأكد أن بعض شركات الطيران أصدرت تصريحات: أعلنت كِلا من الخطوط الجوية الهولندية KLM وشركة easyJet أنها لا تشكو حالياً من نقص وقود، دون تفاصيل إضافية عن التحذير، بينما قالت Delta Air Lines إنها تدرك احتمال وجود مشكلة في إمدادات وقود الطائرات في القارة وتراقب الوضع لكنها لا تتوقع تأثيرات فورية. وبالرغم من ذلك، ترتفع تكاليف التشغيل لدى هذه الشركات الثلاث.

وأعلنت KLM عن إلغاء نحو 160 رحلة جوية من وإلى مطار سخيبول في أمستردام الشهر المقبل، وهو نحو 1% من إجمالي رحلاتها الأوروبية، ويرجع ذلك إلى ارتفاع أسعار الكيروسين مع أن عدداً محدوداً من الرحلات لم يعد اقتصادياً تشغيلها.

وصف بيرول النمو الاقتصادي بأنه «نمو بطيء» أو حتى «ركود» إذا لم يُفتح المضيق بحلول نهاية مايو، مع توقع ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو أو احتمال ركود في بعض الدول الأضعف. وانتقد الرسوم التي فرضتها إيران على بعض السفن مقابل المرور عبر المضيق، وقال إن السماح بإبقاء هذا النظام دائماً سيكون سابقة يصعب تطبيقها على ممرات مائية أخرى مثل ملقا، وأكد رغبته في تدفق النفط بلا شروط من النقطة أ إلى النقطة ب.

وأشار إلى وجود أكثر من 110 ناقلة نفط محملة وأكثر من 15 ناقلة غاز طبيعي مسال تنتظر في الخليج يمكنها المساعدة في تخفيف الأزمة إذا وصلت إلى الأسواق العالمية عبر المضيق، لكنها ليست كافية وحدها. واعتبر أنه من غير المعقول أن يستطيع بضعة مئات من الرجال المسلحين ابتزاز الاقتصاد العالمي. وتذكّرت الوكالة التي تتخذ من باريس مقراً لها أهمية مضيق هرمز، وقد شاركت في تنسيق عملية إطلاق قياسية لاحتياطيات النفط الطارئة أثناء الأزمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى