مع استمرار الحصار، سفن مرتبطة بإيران تتسلل إلى الخليج في ظل تحذيرات أميركية

نقلت ناقلتان فارغتان مرتبطتان بإيران إلى الخليج العربي قبل ساعات من تحذير البحرية الأميركية بأنها ستصعد إلى السفن الخاضعة للعقوبات وتتفحصها وتتصادرها بغض النظر عن موقعها.
تظل الحركة القابلة للرصد عبر مضيق هرمز محدودة جداً، لكنها لا تزال تشهد عبوراً محدوداً في الاتجاهين، كما أظهرت بيانات تتبع بلومبرغ أن ناقلتين فارغتين مرتبطتين بالصين سلكتا مساراً من الخليج إلى خليج عمان.
وسعَت القوات الأميركية نطاق حصارها ليشمل الشحنات المزعوم حملها بضائع مهربة، وأعلنت القيادة المركزية أن جميع السفن الإيرانية والسفن الخاضعة لعقوبات OFAC والسفن المشبوهة بحيازة بضائع مهربة ستكون عرضة للصعود على متنها والتفتيش والمصادرة.
وأوضحت البحرية في بيانها أن هذه السفن، بغض النظر عن موقعها، عرضة للصعود على متنها والتفتيش والمصادرة، ما يشير إلى احتمال إجراء عمليات خارج منطقة الشرق الأوسط.
يُراقب مالكو السفن وتجار الطاقة والمستثمرون حركة المرور عبر المضيق بحثاً عن مؤشرات على كيفية تعاطي طهران وواشنطن معاً للسيطرة على ممر الطاقة الأهم في العالم.
استمرت الحركة إلى حد بعيد منذ بداية الحرب، لكن إيران واصلت تصدير النفط بمستويات تقارب ما قبل الحرب، ما وفر لها مصدر دخل حيوياً مع تقليل التأثير على الإمدادات العالمية.
أعلنت القوات الأميركية أنها أجبرت حتى الآن 14 سفينة على العودة منذ بدء الحصار، ولم تسجل أي ناقلة نفط إيرانية محملة تتجه إلى مضيق هرمز استناداً إلى تتبع الإشارات.
وأفادت بلومبرغ بأن جزءاً كبيراً من النفط الإيراني يُنقل على متن ناقلات تقضي فترات بلا بث إشارات AIS، وهو أمر مستمر على الأقل منذ عرقلة الاتفاق النووي في 2015، مما يجعل تتبع الشحنات أكثر تعقيداً بسبب التداخل الإلكتروني.
إلا أن سلسلة من الناقلات الفارغة المرتبطة بإيران دخلت الخليج هذا الأسبوع، وإن لم تتمكن من الخروج فقد توفر مخزناً استراتيجياً لطهران في حال استمرار الحصار.
وأظهرت بيانات تتبع بلومبرغ أن ناقلة الغاز المسال جي سمر دخلت الخليج مساء الأربعاء عبر ممر بين لارك وقشم فارغة، مع ملكية وطاقم صينيين وتوجهها إلى ميناء خور الزبير في العراق.
وتبعتها ناقلة النفط هونغ لو التي تلاحقها أيضاً قيود قائمة سوداء أميركية بسبب صلاتها بإيران، وتصل طاقتها نحو مليوني برميل وتصبح في إطار الأهداف الأميركية الموسعة.
كما رُصدت Rosalina محملة بمواد غذائية ومتجهة إلى إيران، بينما عبرت Nobler شرقاً نحو ميناء صحار في عمان وكانت Nobler داخل الخليج منذ أوائل فبراير.
عبرت جي سمر وهونغ لو قبالة الفجيرة ثم اتجهتا شمالاً شرقاً عبر خليج عمان إلى الساحل الإيراني، ثم إلى مضيق هرمز، فيما جاءت Rosalina خلفها متجهة إلى ميناء إيراني مع توقفات لتزويد الطاقم أحياناً.
تقيّدت حركة العبور باستمرار بسبب اشتراط موافقتين بحريتين لضمان المرور الآمن، ما أدى إلى تباطؤ واضح في الحركة بالرغم من استمرارها.
ولم تسجل أي ناقلة نفط إيرانية محملة تغادر عبر المضيق، وهو ما يهدد تدفقات تصل إلى نحو 1.7 مليون برميل يومياً، مع احتمال وجود عبور غير مرصود نتيجة التشويش الإلكتروني أو إيقاف إشارات التتبع، ما يعكس رغبة في تفادي المواجهة.
وأظهرت بيانات بلومبرغ عبور 11 سفينة تجارية الثلاثاء الماضي، مقابل متوسط 16 سفينة في بداية الأسبوع قبل الحصار، وهو أقل بكثير من المعدل الطبيعي قبل الحرب الذي بلغ نحو 135 سفينة يومياً.
وبحلول 15 أبريل ارتفعت حركة العبور عبر مضيق هرمز مع توسع النشاط في قطاعي التجارة وغير التجاري، وظهر مزيج أوسع من الأساطيل يشمل السفن التقليدية إلى جانب السفن الخاضعة للعقوبات وأساطيل الظل وفق منصة MarineTraffic.




