تمديد الهدنة خيار مطروح على طاولة مفاوضات واشنطن وطهران

تقترب هدنة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران من انتهائها وتدرس الأطراف تمديدها أسبوعين إضافيين لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات على اتفاق سلام، وفق تقارير صحفية مطلعة.
صمد وقف إطلاق النار حتى الآن منذ سريانه في 8 أبريل، لكنه يواجه ضغوطاً رئيسية قد تعطل استقراره، منها مستقبل مضيق هرمز والإشارات من المحادثات التي عقدت في باكستان.
أغلقت طهران مضيق هرمز الحيوي الذي يمرّ به نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ثم سمحت في بعض الحالات بسفن محدودة بالعبور غالباً بعد تفاوض لضمان المرور، وأحياناً مقابل دفعات قد تصل إلى ملايين الدولارات.
فرضت الولايات المتحدة حصاراً على السفن الراسية في الموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها، بغرض الحد من صادرات النفط الإيراني واستخدام الضغط الاقتصادي لإجبار طهران على فتح المضيق كمسار مرور حر.
تؤدي الاستراتيجية إلى نتائج عكسية بتقليل حركة السفن التي تظل محدودة أصلاً عبر المضيق، كما هددت إيران بالرد بتعطيل الملاحة في البحر الأحمر.
تسعى الولايات المتحدة إلى تجريد إيران من قدراتها النووية باستثناء محطة بوشهر المدنية، وتدعو إلى وقف جميع تخصيب اليورانيوم وتسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب لإزالته من البلاد.
ذكرت نيويورك تايمز، نقلاً عن مصادر مطلّعة، أن الولايات المتحدة عرضت تعليقاً لجميع الأنشطة النووية لمدة عشرين عاماً خلال محادثات إسلام آباد، فيما ردت إيران باقتراح تعليق يصل إلى خمس سنوات.
أشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى وجود 441 كيلوجراماً من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% قبل الضربات الأميركية والإسرائيلية في يونيو 2025، وهو ما يكفي عند معالجته للوصول إلى نقاء 90% لصنع نحو اثنتي عشرة قنبلة نووية، وما زالت مواقع المخزونات وحالتها غير معروفة.
استمرت الحرب ضد حزب الله في لبنان إلى جانب الحرب التي تشنّها إسرائيل في لبنان رغم قبول إسرائيل بتعليق هجماتها لمدة أسبوعين، ووصف مسؤولون إيرانيون ذلك بأنه خرق للهدنة؛ ونفت إسرائيل والولايات المتحدة شمول لبنان في الهدنة.
استضافت الولايات المتحدة محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان في منتصف أبريل، وفي 16 أبريل قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصة Truth Social إن الجانبين اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام، لكنه لم يوضح ما إذا كان حزب الله طرفاً في الاتفاق.
تشترك الولايات المتحدة في مطالبها بتقليل برنامج إيران للصواريخ الباليستية وتقييد دعمها للمجموعات المسلحة في المنطقة مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، إضافة إلى رفع العقوبات وسحب القوات الأميركية من المنطقة، وهو ما قد يجعل ترامب مستعداً لتقديم تنازلات في ظل الضغوط السياسية والاقتصادية.
يبدي الرئيس ترامب ضغوطاً سياسية واقتصادية تدفعه إلى إيجاد مخرج من الحرب عبر بعض التنازلات، كما ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى ما يقرب من أربعة دولارات للجالون قبل انتخابات التجديد النصفي، ما يزيد الضغوط على صانعي القرار.




