وداعاً لسنوات التضخم: روسيا تدخل حقبة اقتصادية جديدة

سياسة الاقتصاد الروسي وآفاقه في ظل نقص القوى العاملة وتوجهات السياسة النقدية
أكدت السلطات أن الاقتصاد الروسي يواجه لأول مرة في تاريخه الحديث نقصاً حاداً في القوى العاملة، ووصفته بأنه واقع جديد يهم السلطات وقطاع الأعمال على حد سواء.
أوضحت نابيولينا أن السياسة النقدية المتشددة ليست استثناءً بل استجابة ضرورية لهذا الواقع، مؤكدة أن البنك لا يسعى لتحقيق هدف التضخم 4% بأي ثمن، وأن الإجراءات المتسرعة قد تفضي إلى نتائج عكسية.
نفت الاعتقاد القائل بأن رفع هدف التضخم سيخفض الفوائد تلقائياً، وشددت على أن التضخم المرتفع المستمر يعيق نقل الموارد إلى القطاعات الأكثر كفاءة.
أشارت إلى أن الحجم الكبير للقروض المدعومة حكومياً يقتل سوق رأس المال ويثبط اهتمام الشركات بالإدراج، رغم جودة البنية التحتية المالية المتاحة.
أكد وزير المالية أنطون سيلوانوف تمسك الحكومة بآلية القاعدة المالية، مع الإشارة إلى ضرورة تعديل نهج تحديد سعر النفط الأساسي ليكون أكثر صرامة.
طمئن سيلوانوف بشأن عجز الميزانية المسجل في الربع الأول من 2026، موضّحاً أنه ناجم عن انخفاض إيرادات النفط والغاز وسياسة الدفع المسبق للشركات، ومتوقعاً تحسناً تدريجياً خلال العام.
كشف عن استعداد الوزارة لمناقشة استئناف صرف العملات الأجنبية ضمن القاعدة المالية قبل الموعد المحدد في يوليو، بهدف الحفاظ على احتياطيات الدولة وضمان استقرار سعر الصرف كأولوية للتنبؤ الاقتصادي بدلاً من تحقيق أرباح آنية.
أعلنت الوزارة عن إعداد قائمة بشركات حكومية ملزمة بالطروحات العامة الأولية لتعزيز الروح الخاصة في قطاع الأعمال الحكومي.
توقع ماكسيم ريشيتنيكوف أن يشهد الروبل تعزيزاً في السنوات المقبلة، ما يمثل تحدياً هيكلياً يتطلب مرونة أكبر في سوق العمل وآليات الإفلاس.
أشار إلى أن أسعار الفائدة ستنخفض تدريجياً، لكن بوتيرة أبطأ مما تأمل به الأسواق، في ظل ضرورة موازنة دقيقة بين مكافحة التضخم ودعم النمو.




