اخبار سياسية

مجلس الشيوخ الأميركي يرفض إقرار مشروع قانون يحظر بيع الأسلحة لإسرائيل

رفض مجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء محاولة ديمقراطية لإلغاء مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل، في ظل مخاوف متصاعدة من حرب إيران والانقسام داخل الحزب حول دعم الحليف القديم.

صوت 36 ديمقراطيّاً لصالح مشروع قانون يمنع بيع القنابل التي تزن ألف رطل، في حين صوت 40 لصالح مشروع قانون يمنع بيع الجرافات التي استخدمت لتسوية أحياء في غزة ولبنان بالأرض، فيما عارض الجمهوريون هذه الإجراءات بشكل مطلق.

التصويت ومواقف المؤيدين والمعارضين

ومن بين المؤيدين لهذه الإجراءات كانت السيناتورتان ماريّا كانتويل وروبين غاليغو، إضافة إلى مارك كيلي وأليكس باديا وآدم شيف وإليسا سلوتكين ورون وايدن.

انتقد السيناتور بيرني ساندرز إسرائيل بسبب هجماتها الواسعة على المراكز المدنية في غزة والحصار الذي يمنع وصول الغذاء والدواء إلى سكان القطاع، محذراً من أن استمرار الدعم العسكري الأميركي غير المقيد سيؤدي إلى مزيد من الهجمات الدامية على الفلسطينيين.

وقال في جلسة البرلمان: “بالنسبة لنتنياهو، لم تكن غزة كافية، ولم يكتفِ بالهجوم على إيران، وهو الآن يشن حرباً توسعية ضد لبنان”.

قبل التصويت، قال السناتور الديمقراطي كريس فان هولين: “إذا أردنا كبح جماح إدارة ترمب التي شنت حرباً غير شرعية ضد إيران، فعلينا أيضاً كبح جماح إدارة نتنياهو التي تفعل الشيء نفسه بأموال دافعي الضرائب الأميركيين”.

قال باديا وشيف في بيان مشترك: “نعارض أي إجراءات تعمّق تورط الولايات المتحدة في صراع غير مُصرّح به مع إيران، صراع بلا استراتيجية واضحة ولا سند قانوني ولا هدف محدد”.

ومن جانبه، قال كيلي إن العملية الأميركية الإسرائيلية المشتركة التي اتسعت لتتحول إلى حرب إقليمية وأثّرت اقتصادياً بشكل كبير، “ليست كالمعتاد؛ فهي لا تجعلنا أكثر أمناً ولا تمتلك هدفاً واضحاً ولا استراتيجية محددة”.

وقال السيناتور جيم ريش، الرئيس الجمهوري للجنة العلاقات الخارجية، إن هذه الإجراءات “ستشجع إيران وتشكك في مصداقية أميركا في الشرق الأوسط”، وأضاف أنها سترسل رسالة أن الولايات المتحدة مستعدة لتترك إسرائيل عرضة لمزيد من الهجمات الإيرانية وتعرّض عشرات الآلاف من الأميركيين هناك للخطر.

صوت أربعة ديمقراطيين، من بينهم جاك ريد، لصالح مشروع قانون يمنع وصول الجرافات إلى إسرائيل، لكنهم رفضوا مشروع قانون يمنع وصول القنابل.

وتأتي هذه التطورات فيما تشن إسرائيل حملة عسكرية واسعة في لبنان أسفرت عن مقتل أكثر من 2100 شخص، بينهم مدنيون وعناصر من حزب الله، وفق السلطات اللبنانية.

ولدى الكونغرس صلاحية إلغاء عمليات نقل الأسلحة التي تقترحها الإدارة، لكنها تتطلب إقرار مجلسي النواب والشيوخ قرارات رفض وتوقيع الرئيس عليها، أو في حال تجاوزت الأغلبية المطلقة حق النقض (الفيتو).

وقدم ساندرز قرارات مماثلة الصيف الماضي، عرقلها الجمهوريون أيضاً، وفي عام 2024 كانت النتيجة نفسها. في تلك الحالات، أيّد نحو نصف أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين مساعيه. أما الأربعاء، فقد أيدها نحو ثلاثة أرباعهم.

وقالت إدارة ترمب إنها أعلنت حالة الطوارئ مستشهدة بحرب إيران لتجاوز الكونغرس وتسهيل نقل القنابل القوية إلى إسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى