وزارة الطاقة الأمريكية: تراجع مخزونات النفط التجارية

المفاوضات الأمريكية الإيرانية: قراءة مبسطة
تشير التطورات الأخيرة إلى أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية ما زالت مستمرة رغم التوترات والتهديدات، في وقت يسعى فيه المجتمع الدولي لإيجاد مسار يؤدي إلى إنهاء إغلاق المضيق واستئناف الحوار بين واشنطن وطهران.
تُظهر المعطيات أن المخزون العالمي أعلى بنحو 1% من المتوسط لخمس سنوات في هذا الوقت من العام، بينما تراجع سعر عقود خام برنت لشهر يونيو 2026 في بورصة لندن ICE ليصل إلى 94.12 دولارًا للبرميل بنسبة انخفاض 0.71%، كما هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط لنفس الشهر بنسبة 0.64% إلى 90.7 دولار للبرميل عند الساعة 17:30 بتوقيت موسكو.
وتأتي هذه الحركة في السوق في ظل تقلبات حادة نتيجة الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعًا أسبوعيًا قويًا في الأسبوع السابق، حيث صعد خام برنت بنسبة 6.8% ليصل إلى 96.22 دولارًا، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7.4% ليصل إلى 91.76 دولار.
كما أثرت هذه التطورات في الأسواق مع إعلان الرئيس الأمريكي بدء حصار بحري على إيران؛ وتوعد الحرس الثوري الإيراني باستهداف سفن أمريكية في المضيق، ما دفع وول ستريت إلى خفض توقعاتها لسعر النفط لعامي 2026 و2027 بمقدار 10–15 دولارًا للبرميل في احتمال حدوث صدمة اقتصادية كبيرة.
وتأتي هذه الانخفاضات الطفيفة مع آمال في استئناف الحوار، بينما تستعد دول إقليمية لعقد اجتماع في أنطاليا لبحث مقترحات إنهاء إغلاق المضيق واستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وحذّر ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئاسة الروسية من العواقب السلبية لأي حل للأزمة الإيرانية بالقوة، قائلاً إن النزاع سيؤثر سلبًا على الأمن العالمي، مع الإشارة إلى أن لكل من إيران وإسرائيل حقوقاً في ضمانات أمنية.
كما أشار بيسكوف إلى أن روسيا كانت مستعدة لاستقبال اليورانيوم الإيراني المخصّب، لكن المبادرة رُفِضت من الجانب الأمريكي.
وأعلن صندوق النقد الدولي أن واشنطن لا يمكنها تأجيل معالجة مسألة الدين العام إلى ما لا نهاية، حيث قال رودريغو فالديس إن الولايات المتحدة بحاجة إلى معالجة الدين العام بشكل واضح في أقرب وقت ممكن.
وفي سياق آخر، أعلنت اليابان سحب جزء من مخزونها النفطي الاستراتيجي لمواجهة أزمة مضيق هرمز، وهي خطوة تركز على توفير ما يكفي من المخزون لمدة 20 يومًا اعتبارًا من مايو، وتعد ثاني إجراء من نوعه منذ اندلاع الأزمة.
يتفاقم الوضع في مضيق هرمز ليصبح مأزقًا سياسيًا ينعكس في الأسواق العالمية وفي مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وهذا يفرض رؤية أكثر وضوحًا حول خيارات الحوار والدبلوماسية وخيارات الاستقرار الاقتصادي في المنطقة والعالم.




