اخبار سياسية

شينباوم تنتقد واشنطن بسبب وفيات مهاجرين مكسيكيين وترفض حصار كوبا

واجهت شينباوم ضغوطاً من إدارة ترامب لكي تشدّ الحزام ضد عصابات المخدرات، لكنها اتبعت خطاً حذراً ومتحكماً يوازن بين حفظ العلاقات مع واشنطن وردود الفعل الداخلية. استجابت لطلبات واشنطن بتشديد الإجراءات ضد العصابات بدرجة تفوق سلفها، في محاولة لدرء تهديدات بفرض رسوم جمركية أو تدخل عسكري أميركي.

مع تزايد وفيات المواطنين المكسيكيين في مراكز احتجاز الهجرة وتزايد الضغط الأميركي على كوبا، اتخذت شينباوم موقفاً أكثر تشدداً. قالت إنها طلبت إجراء تحقيقات في وفيات المهاجرين الـ15، ووجهت القنصليات المكسيكية بزيارة مراكز الاحتجاز يومياً. وتدرس رفع القضية أمام اللجنة الأميركية لحقوق الإنسان وربما اللجوء إلى الأمم المتحدة. شددت على حماية المكسيكيين وكرامتهم مؤكدة أن كثيرين منهم بلا ذنب سوى أنهم بلا أوراق.

وحافظت على هدوئها في مواجهة استفزازات ترامب، الذي مارس ضغوطاً على أميركا اللاتينية، واتخذت إجراءات أقوى ضد العصابات مقارنة بسلفها، مع تعزيز العلاقات التجارية استعداداً لإعادة التفاوض على اتفاق التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وعلى الرغم من النقد العلني من ترامب، أشاد كثيراً بالعلاقة الودية التي تجمعهما.

حصار كوبا ومسألة الطاقة

ظل ملف كوبا نقطة خلاف رئيسية بين المكسيك والولايات المتحدة، فالتضامن مع هذا الخصم يمثل جزءاً أساسياً من السياسة المكسيكية منذ الثورة الكوبية. وتدهورت العلاقات في أواخر يناير عندما أعلن ترامب فرض رسوم جمركية على النفط المصدَّر إلى كوبا، وهو ما أثر مباشرة على المكسيك التي كانت تزود الجزيرة بالنفط. ورغم أن شينباوم أوقفت مؤقتاً شحنات النفط إلى كوبا، فإنها واصلت معارضة مساعي إدارة ترامب لتغيير النظام هناك، قائلة: للمكسيك كل الحق في إرسال الوقود لأسباب إنسانية أو تجارية. وصفت حصار الطاقة الأميركي بأنه غير عادل، واتهمت واشنطن بخنق الشعب الكوبي بالعقوبات. يرى المحللون أن نبرة شينباوم الأشد تعكس حسابات بأنها تستطيع الرد في الملفات السياسية المهمة طالما تحرز تقدماً في التجارة وتلبية مطالب واشنطن في الأمن والهجرة. وفي ظل ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الإيرانية، ازداد اعتماد الولايات المتحدة على حلفائها، بما فيهم المكسيك، ما دفع واشنطن إلى التراجع عن خطوات تصعيدية كبيرة تجاه العصابات المكسيكية أو كوبا على الأقل في المدى القريب.

وفي سياق مباشر، وقعت وفاة مواطن مكسيكي داخل مركز احتجاز تابع لإدارة إنفاذ قوانين الهجرة الأميركية في لويزيانا، وهي الحادثة الخامسة عشرة خلال نحو عام. وصفت الحكومة المكسيكية الوفيات بأنها غير مقبولة، واعتبرت أن مراكز الاحتجاز لا تراعي معايير حقوق الإنسان وحماية الحياة. قالت شينباوم إنها طلبت إجراء تحقيقات في وفيات المهاجرين الـ15، ووجهت القنصليات بزيارة مراكز الاحتجاز يومياً. وأكدت أنها ستطرح القضية أمام اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان وتدرس أيضاً اللجوء إلى الأمم المتحدة. وأضافت: سندافع عن المكسيكيين على كل المستويات، مؤكدة أن كثيرين منهم ليس لهم ذنب سوى أنهم بلا أوراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى