فانس: ترمب يسعى إلى صفقة كبرى مع إيران.. التخلي عن البرنامج النووي مقابل الاندماج الاقتصادي

تسعى إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى إبرام صفقة كبرى مع إيران تقضي بتخلي طهران عن طموحاتها النووية مقابل اندماجها الكامل في الاقتصاد العالمي، مع الإشارة إلى أن المفاوضات بين واشنطن وطهران التي جرت في باكستان السبت حققت تقدماً كبيراً لكنها لم تكتمل.
وفي تصريح خلال فعالية لمنظمة Turning Point USA المحافظة، أكد نائب الرئيس الأميركي أن المفاوضات الجارية تهدف إلى تحقيق هذا الهدف، ووصف وقف إطلاق النار المستمر حالياً بأنه صامد ويمهد الطريق لرؤية ترمب لصفقة كبرى لا تقتصر على اتفاق جزئي.
أوضح أن العرض الأميركي لإيران بسيط للغاية، فهو استعداد واشنطن للتعامل مع طهران اقتصادياً كدولة طبيعية إذا تصرفت كدولة طبيعية، مبيناً أن هذا العرض فريد ولم يقدمه أي رئيس أميركي سابق لأنه يفتح آفاقاً لازدهار الشعب الإيراني.
وقال إن ترامب يريد صفقة لا تمتلك فيها إيران سلاحاً نووياً، ولا ترعى الإرهاب، وبالمقابل يمكن لشعب إيران أن يزدهر وينضم إلى الاقتصاد العالمي، وهو جوهر المقايضة التي يقدمها ترامب.
وأشار إلى أن المفاوضات في باكستان حققت تقدماً، لكن الصفقة لم تكتمل بعد لأن ترامب يسعى لاتفاق شامل يضمن أمن المنطقة وازدهار الشعب الإيراني، مع التأكيد على مواصلة الجهود لتحقيق هذه الصفقة لما لها من فائدة للعالم ولبلادنا.
سابقة تاريخية في المحادثات
ذكر فانس أن الولايات المتحدة أجرت أول محادثات مباشرة على هذا المستوى مع الحكومة الإيرانية في 49 عاماً خلال المفاوضات التي استضافتها باكستان، معتبرًا أن اللقاء غير المسبوق خطوة لبناء الثقة رغم تاريخ من سوء الفهم.
قاد نائب الرئيس وفريقه المحادثات مع إيران بمشاركة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، السبت، وهو أعلى مستوى يتم التوصل إليه بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، وهو ما يعتبره فانس سابقة تدل على وجود رغبة لدى الطرف الإيراني للوصول إلى تفاهم.
وأشار إلى وجود الكثير من عدم الثقة بين الطرفين وأن الحل لن يتحقق بين عشية وضحاها، مع تفاؤل حذر بأن الأشخاص الذين جلسوا معهم يرغبون في التوصل إلى اتفاق.
واختتم فانس بتأكيده شعوره بالرضا عن الموقف الحالي للمفاوضات واعتباره الجهود مستمرة لتحقيق اختراق يخدم مصالح الجميع.
الوفد المحتمل وتطورات الجولة المقبلة
من جانبها، أفادت مصادر مطلعة بأن من المحتمل أن يقود نائب الرئيس جولة ثانية من المحادثات حال أفضت الجهود إلى لقاء مباشر آخر قبل انتهاء وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل، مع الإشارة إلى أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر من المتوقع أيضاً أن يحضرا أي اجتماع محتمل، وأن الرئيس كلّفهم بمهمة إيجاد مخرج دبلوماسي للحرب وهو يثق بهم لإنجاز المهمة.
وفي وقت سابق الثلاثاء، رجح ترامب استئناف محادثات السلام مع إيران في باكستان خلال اليومين المقبلين، معبّراً عن عدم رضاه عن تقارير تفيد بأن واشنطن طلبت من طهران تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، مع وجود مؤشرات على استمرار الخلافات في عدة ملفات، أبرزها الملف النووي ومضيق هرمز.
وأفاد مصدران مطلعان لشبكة NBC News بأن جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تُعقد الأسبوع الجاري، فيما ذكر مصدر لـرويترز أن من الممكن عودة الجانبين للمفاوضات قريباً، وربما بنهاية الأسبوع، مع اقتراح لإعادة إرسال فريقيهما. كما قال مصدر إيراني إنه لم يتم تحديد موعد بعينه، وأن الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة. وأكد مسؤول أميركي لـNBC News أن هناك تواصلاً مستمراً وتقدماً نحو التوصل إلى اتفاق.




