حكومة السودان تعرب عن اعتراضها على «مؤتمر برلين» مع دخول الحرب عامها الرابع

اعتبرت الحكومة السودانية أن استضافة ألمانيا لمؤتمر حول السودان اليوم يمثل تدخلاً مفاجئاً وغير مقبول في شؤونها الداخلية، وهذا يأتي دون التشاور مع الخرطوم، وحذرت من أن التعامل مع الجماعات شبه العسكرية من شأنه أن يقوّض سيادة الدولة.
ومن المقرر أن تستضيف ألمانيا مؤتمر برلين، تزامناً مع دخول الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023 عامها الرابع، في إطار الجهود الرامية إلى حل الصراع ودعم التوصل إلى حل سياسي.
أعلنت وزارة التنمية الألمانية الأربعاء أن برلين ستقدم 20 مليون يورو إضافية للسودان هذا العام، مع وجود تعهدات تمويلية أخرى قيد الدراسة حالياً.
وقالت الوزارة في بيان قبيل انعقاد المؤتمر إنها قدمت حتى نهاية 2025 مبلغ 155.4 مليون يورو لمشروعات في السودان والدول المجاورة المتضررة من الحرب فيه، وإنها ستزيد هذا المبلغ 20 مليون يورو هذا العام.
وتسببت الحرب الدائرة في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في انتشار الجوع ونزوح الملايين، وأدت إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
تقرير المنظمات غير الحكومية عن الجوع وانعدام الأمن الغذائي
وأظهر تقرير نشرته مجموعة من المنظمات غير الحكومية أن ملايين في السودان يعيشون على وجبة واحدة فقط في اليوم، في وقت تتفاقم فيه أزمة الغذاء وتزداد المخاوف من انتشارها.
وقال التقرير الصادر عن منظمة العمل ضد الجوع وهيئة كير الدولية ولجنة الإنقاذ الدولية ومنظمة ميرسي كور والمجلس النرويجي للاجئين: في المنطقتين الأكثر نكبة بالصراع شمال دارفور وجنوب كردفان لا تتناول ملايين العائلات إلا وجبة واحدة في اليوم.
وأضاف التقرير إن كثيرين يمضون أياماً كاملة من دون طعام، مشيراً إلى أن كثيرين لجأوا إلى أكل أوراق الشجر وأعلاف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة.
وبحسب خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2026، يعاني نحو 61.7 في المئة من سكان السودان، أي ما يعادل 28.9 مليون نسمة، من انعدام الأمن الغذائي الحاد.




