النفط العالمي يقفز 8% عقب إعلان ترامب فرض حصار على الموانئ الإيرانية وبرنت يتجاوز 102 دولار للبرميل

ارتفع سعر العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو بنسبة 7.76% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة ليصل إلى 102.59 دولار للبرميل، وارتفع سعر العقود الآجلة للخام الأمريكي الخفيف (نايمكس) لشهر مايو بنسبة 8.2% ليصل إلى 104.51 دولار.
المفاوضات في إسلام آباد وتطورات التصعيد
وفي يوم السبت بدأت إيران والولايات المتحدة مفاوضات في إسلام آباد بعد إعلان ترامب في ليلة الأربعاء عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.
وفي صباح يوم الأحد قال نائب الرئيس ورئيس الوفد الأمريكي جي دي فانس إن إيران والولايات المتحدة لم تتمكنا من التوصل إلى اتفاق خلال المفاوضات الطويلة، وأن وفد الولايات المتحدة سيعود إلى الوطن دون صفقة.
إجراءات عسكرية وتهديدات
وفي يوم الأحد نفسه أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ حصارا لجميع السفن التي تحاول الدخول إلى مضيق هرمز أو الخروج منه، كما كلف البحرية الأمريكية بتتبع واعتراض جميع السفن التي تدفع لإيران مقابل المرور عبر المضيق.
وتتعهد القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية ببدء حصار “لكل حركة المرور البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية” في الساعة 17:00 بتوقيت موسكو يوم 13 أبريل.
تصريحات وتحليلات وتداعيات سياسية
قال ترامب إن أسعار النفط والبنزين قد تظل مرتفعة حتى فترة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر، وهو اعتراف يعكس تبعات الحرب على إيران على السياسة الداخلية الأمريكية.
دعا الرئيس الإيراني مسعود بزِشكيان الحكومة الأمريكية إلى التخلي عن نهجها الاستبدادي واحترام حقوق الشعب الإيراني، مؤكدًا أن ذلك سيفتح الباب أمام التوصل إلى اتفاق.
قال محسن رضائي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، إن الولايات المتحدة لن تستطيع فرض حصار بحري على إيران، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية ستتصدى لذلك.
كشفت تقارير إعلامية موقف لندن من إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، إذ أوردت صحيفة ديلي تلغراف أن لندن تدرس إرسال قوات بحرية إلى المنطقة.
نقلت وول ستريت جورنال عن خبراء أن إيران لا تزال تحيطها أدوات لصنع قنبلة نووية رغم القصف الأمريكي الإسرائيلي المكثف، ما يمنحها ورقة ضغط في المفاوضات.
أكدت تقارير رسمية وخبراء أن إيران خرجت من خمسة أسابيع من القصف المكثف مع احتفاظها ببعض القدرات اللازمة لصنع القنبلة النووية، ما يمنح طهران فرصة للمناورة في المفاوضات القادمة.
إيران تتحدى ترامب وتعلن أنه إذا حاربت الولايات المتحدة، فإن إيران سترد بحرب مساوية.
تعثرت مفاوضات إسلام آباد بين طهران وواشنطن بعد سلسلة اجتماعات ماراثونية امتدت أكثر من عشرين ساعة.
لحظة بلحظة، فشلت المفاوضات في التوصل إلى اتفاق ووُضِعت الكرة في ملعب إيران، بينما غادرت واشنطن بطلب أمريكي أخير، وراهن طهران على حل القضايا الشائكة كـ”هرمز” للوصول إلى تقدم في المفاوضات.
نتابع تطورات الأحداث بعد فشل المفاوضات ورمي الكرة في ملعب إيران، وتغادر الولايات المتحدة بعرض أخير، وتبقى طهران مرتبطة بتحقيق تقدم في قضايا حساسة للوصول إلى تسوية محتملة.




