اخبار سياسية

هزيمة أوربان في انتخابات المجر: هل تشكل نقطة تحوّل للاتحاد الأوروبي؟

تحول سياسي في المجر وتداعياته الأوروبية

أعلنت النتائج فوز المعارضة بقيادة بيتر ماجيار في الانتخابات العامة بالمجر، ما يمثل تحوّلاً مهما في مسار البلاد مع الاتحاد الأوروبي.

رحّب قادة الاتحاد الأوروبي بهذا التغيير ورأوا فيه فرصة لإعادة ضبط الخلافات المستمرة مع بودابست، خصوصاً في ملفات دعم أوكرانيا وفرض عقوبات على روسيا.

ظل رئيس الوزراء فيكتور أوربان لعقود عائقاً أمام تحقيق أهداف التكتل الأوروبي، إذ عاق القرض المخصص لأوكرانيا وتوجيه عقوبات ضد روسيا، بينما ارتبطت حكومته بعلاقات وثيقة مع موسكو، وهو ما قد يتغير مع فوز ماجيار.

تبين أن لهجة ماجيار وحزبه “تيسا” باتت أقرب إلى بروكسل والناتو، ما يوحي بأنه سيتجه نحو سياسة أكثر انفتاحاً تجاه الاتحاد الأوروبي.

من المتوقع أن يفتح الفوز الطريق أمام إقرار قرض أوروبي بقيمة نحو 90 مليار يورو لأوكرانيا، كان معرّضاً للاعتراض في الأشهر الأخيرة من قبل بودابست.

قال خبراء إن هذه النتيجة تشكل نقطة تحول بالنسبة لأوروبا، مع مؤشرات إلى أن المجر ستسعى لتقليل الاعتماد على الطاقة الروسية مع الحفاظ على خيار استيرادها إذا لزم الأمر، وتكثيف النقاش حول قضايا الهجرة.

ستظل المجر جزءاً من التوازن داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تبقى خلافات أخرى تتطلب توافقاً شاملاً، مما قد يجعل قضايا مثل توسيع الاتحاد أكثر تعقيداً في المستقبل.

ذكر إريك موريس من مركز السياسات الأوروبية أن الوضع قد يصبح أسهل نسبياً في التعامل مع بروكسل، لكنه يحذر من أن الأمور لن تكون سهلة بالكامل في قضايا حساسة مثل القرض والتمويلات الأخرى.

فقدت بروكسل أحد أبرز منتقديها الداخليين بوجود حكومة أوربان، وفي الحملة أصرّ حزب فيدس على أن الاتحاد الأوروبي يتدخل في الانتخابات، وهو اتهام ترفضه بروكسل رسمياً.

كان من المقرر في أواخر عام 2025 أن توافق القادة الأوروبيون على قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا، ثم عرقلته المجر في فبراير بسبب قضايا تتعلق بخط أنابيب يمر عبر المجر وسلوفاكيا، وهو جانب من تموضع سياسي قبل الانتخابات المجرية.

يسعى ماجيار لإطلاق تمويلات مجمدة، بما في ذلك حزمة منح تقارب 10 مليارات يورو وشروط لإجراءات بحلول نهاية أغسطس، إضافة إلى قروض لتحديث القدرات الدفاعية بنحو 16 مليار يورو.

وتثير تقارير تسريبات عن مشاركة بعض الوزراء في لقاءات مع الكرملين قلقاً في أوروبا حول العلاقات مع بودابست.

وهكذا تشير التطورات إلى تغييرات محتملة في العلاقات مع بروكسل وواشنطن، وإطلاق التمويلات المجمدة وتعديل في سياسات الطاقة والهجرة، مع بقاء تحديات داخلية وخارجية قائمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى