بعد فشل الاتفاق في إسلام آباد.. «الحصار البحري» ضمن خيارات ترمب المطروحة

أعلن نائب الرئيس الأميركي فانس فشل التوصل إلى اتفاق مع الإيرانيين خلال مفاوضات إسلام آباد، مع الإشارة إلى أن الولايات المتحدة قدمت عرضها النهائي والأفضل لطهران وأن القرار الآن بيد إيران بشأن قبول الشروط النهائية التي أقرها ترامب.
وتناولت تقارير أن خيار الحصار البحري كان مطروحاً من أجل منع صادرات إيران النفطية، حيث ركزت منصة تروث سوشيال وتقريرها الذي أعاد ترمب نشره على احتمال فرض الحصار كخطوة للضغط على طهران، وذلك في سياق الحديث عن احتمال استعادة مسار القوة العسكرية كما حدث في فنزويلا عندما حاولت الولايات المتحدة خنق عائدات النفط هناك.
ورجحت تقارير صحفية أن خيار الحصار البحري قد قُدم كاستراتيجية يُمكن اعتمادها، مع الإشارة إلى أن الحصار كان يُنظر إليه كسبيل لشل اقتصاد إيران وزيادة الضغط على الصين والهند من خلال حرمانهما من أحد أهم مصادر النفط. كما لفتت إلى أن حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد، التي تولت تنفيذ إجراءات الحصار في فنزويلا، موجودة الآن في منطقة الشرق الأوسط إلى جانب أبراهام لنكولن وسفن بحرية كبيرة أخرى، بعد أن خضعت لإصلاحات عقب حريق.
وقالت الخبيرة في الأمن القومي ريبيكا جرانت من معهد ليكسينغتون الأميركي إن سيطرة البحرية الأميركية على ما يدخل ويخرج من مضيق هرمز ستكون سهلة جداً إذا تصاعدت التوترات، وأضافت أنها لاحظت حركة نحو 10 سفن خلال 24 ساعة، بينها ناقلة نفط روسية، وأن حركة الشحن خرجت ودخلت إلى الصين والهند، مع إشعار بوجود تحركات دخول أيضاً.
وأضافت جرانت أن إيران قد تشدد موقفها، وأن البحرية الأميركية يمكنها إقامة نظام مراقبة شامل فوق المياه، وتحديداً فيما يتعلق بمنع المرور قرب جزيرة خرج أو عبر الممر الضيّق قبالة عُمان، وأن أي جهة ستحتاج إلى إذن من البحرية الأميركية للمرور قرب تلك الجزيرة.
السيطرة على جزيرة خرج
وبعد مفاوضات سلام مطوّلة، غادر نائب الرئيس الأميركي فانس باكستان فجر الأحد من دون التوصل إلى اتفاق مع إيران، وأعلن أن الولايات المتحدة قدمت عرضها النهائي والأفضل لطهران، مؤكداً أن المسؤولين الأميركيين تفاوضوا بنية حسنة نحو 21 ساعة، وأن القرار الآن في إيران بشأن قبول الشروط النهائية التي أقرها ترامب.
ولم تكشف تفاصيل العرض الأميركي فوراً، لكن فانس أوضح أن إيران لم توافق بعد على الهدف الأساسي وهو التخلي عن تطوير سلاح نووي. ومع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار المؤقت، أعدت الإدارة الأميركية خيارات عدة في حال رفضت إيران العرض النهائي.
وذكر تقرير موقع Just the News أن فكرة الحصار البحري كانت مطروحة في وقت سابق من قبل الجنرال المتقاعد جاك كين، وهو من أبرز الاستراتيجيين الأميركيين الداعمين للحرب على إيران، حيث كتب في صحيفة نيويورك بوست أن الحرب يمكن أن تستأنف وأنه إذا أُضعفت قدرات إيران، يمكن للجيش الأميركي أن يختار السيطرة على جزيرة خرج أو تدميرها. كما أشار إلى أن البديل هو فرض حصار يقطع شريان صادرات إيران، مع الإبقاء على بنية الجزيرة وسيطرتها ميدانياً لكسب ورقة مؤثرة على قدراتها النووية وتفكيك منشآت التخصيب.
قضايا خلافية في مفاوضات إسلام آباد
وبعد محادثات مطوّلة، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن وفد طهران توصل إلى اتفاق مع الوفد الأميركي في عدد من النقاط، لكن خلافات بقيت في أمرين أو ثلاثة، وتابعت باكستان أملها في أن يظل الطرفان ملتزمين وقف إطلاق النار. وقال مصدر مطلع لوكالة تسنيم الإيرانية إن إيران ليست في عجلة من أمرها بشأن المفاوضات، مستبعداً أن تكون الولايات المتحدة قد حددت إطاراً واقعياً، معبّراً عن أن إيران طرحت مبادرات واقتراحات معقولة وأن المصير الآن في يد الولايات المتحدة لحل القضايا بواقعية.
وأكد المصدر الإيراني أن إيران لا تريد التسرّع، وأنه ما لم توافق الولايات المتحدة على اتفاق معقول فلن يتغيّر وضع مضيق هرمز، مع الإشارة إلى أن الجولة المقبلة من المفاوضات لم يتم حتى الآن تحديد مكانها وزمانها. ونقل موقع أكسيوس عن مصدر مطّلع أن بعض بنود الخلاف بين الجانبين تتعلق بطلب إيران السيطرة على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصّب.




