من النووي إلى هرمز: تعرف على الخطوط الحمراء الأميركية في مفاوضات إيران

تمسكت الولايات المتحدة بخطوطها الحمراء في المحادثات مع إيران، بما في ذلك إنهاء تخصيب اليورانيوم بشكل كامل وفتح مضيق هرمز، إضافة إلى شروط أخرى، وفق ما نقلته مراسلة موقع أكسيوس باراك رافيد.
وفي وقت سابق السبت، أعلن جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران بعد مفاوضات مباشرة استمرت أكثر من 20 ساعة في إسلام آباد، قائلاً إن إيران اختارت عدم قبول الشروط الأميركية.
وبحسب أكسيوس، شرح المسؤول الأميركي خطوطه الحمراء بشكل تفصيلي، وذكر أنها تشمل: إنهاء كافة عمليات تخصيب اليورانيوم وتفكيك جميع منشآت التخصيب النووي الرئيسية التي دُمّر معظمها فعلياً، واستعادة اليورانيوم عالي التخصيب.
كما تضم الشروط الأميركية قبول إيران إطاراً أوسع للسلام والأمن وخفض التصعيد يشمل الحلفاء الإقليميين، إضافة إلى إنهاء تمويل وكلاء إيران المصنفين في قوائم الإرهاب مثل حماس وحزب الله والحوثيين.
وتشمل الخطوط الحمراء أيضاً الالتزام بفتح مضيق هرمز بالكامل وعدم فرض أي رسوم على المرور.
وأفاد مصدر مطلع بأن إحدى الفجوات في المحادثات كانت حجم الأموال الإيرانية المجمدة التي سيتم الإفراج عنها.
وفي المقابل، قال مسؤول أميركي لوكالة رويترز إن إيران رفضت طلباً بوقف تخصيب اليورانيوم وتفكيك المنشآت الرئيسية، ورفضت أيضاً الدعوة لوقف تمويل حماس و حزب الله والحوثيين وفتح المضيق بالكامل.
ترامب يعلن بدء حصار بحري
وفي إجراء للضغط على إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري في مضيق هرمز، وملاحقة السفن التي تدفع رسوماً لطهران، وذلك بعد ساعات من إعلان نائب الرئيس فانس فشل التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وأضاف ترمب في منشور أنه «يبدأ الحصار فوراً»، مشيراً إلى أنه «في مرحلة ما سنصل إلى وضع يُسمح فيه للجميع بالدخول والخروج من المضيق».
وأفادت تقارير بأن إيران سيطرت على مضيق هرمز وفرضت رسوماً على المرور، بما عرقل دخول وخروج ناقلات النفط والغاز وأدى إلى أزمة طاقة عالمية.
وأعلن ترمب أنه أصدر أوامر للبحرية الأميركية بملاحقة واعتراض كل سفينة في المياه الدولية دفعت رسوماً لإيران للمرور عبر المضيق، لافتاً إلى أن «دولاً أخرى ستشارك في هذا الحصار»، وأنه «لن يُسمح لإيران بالاستفادة من هذا الابتزاز غير القانوني».
وقال إن نائبه فانس ومبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أطلعوه على تفاصيل مفاوضات إسلام آباد، معتبراً أن هناك أمراً واحداً مهماً وهو أن إيران غير مستعدة للتخلي عن طموحاتها النووية، وإن النقاط المتفق عليها في إسلام آباد أفضل من استمرار عمليات عسكرية، لكنها لا تعني شيئاً مقارنة بخطر وجود قوة نووية في أيدي أشخاص غير مستقرين ولا يمكن التنبؤ بتصرفاتهم.
إيران: طريق الدبلوماسية لم يُغلق
من جانبها أعربت إيران عن رغبتها في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى وجود خلافات حول بعض النقاط.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بيشزكياان إن بلاده مستعدة لاتفاق «متوازن وعادل» يضمن استقرار السلام والأمن، مشيراً في اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن التوصل إلى اتفاق ليس ببعيد إذا عادت أميركا إلى إطار القانون الدولي.
أما الناطق باسم الخارجـية الإيرانية إسماعيل بقائي، فقال إنه وفد طهران توصل إلى اتفاق مع الوفد الأميركي بشأن عدد من البنود، لكن الخلافات استمرت حول مسألتين أو ثلاث، ما حال دون التوصل إلى اتفاق نهائي. وأوضح بقائي أن «هذه الجولة من المفاوضات هي الأطول خلال العام الماضي، وأن الدبلوماسية لا تنتهي وهي أداة لحماية المصالح الوطنية»، وأن القضايا التي أُضيفت مثل قضية مضيق هرمز تعقّد كل منها مساره الخاص، وأن على الدبلوماسيين أداء واجبهم في زمن الحرب وزمن السلم للحفاظ على مصالح الشعب الإيراني.




