اخبار سياسية

إظهار حسن النوايا: الصين تمنح تايبيه حوافز عقب زيارة زعيمة المعارضة التايوانية لبكين

إجراءات الصين العشر تجاه تايوان عقب زيارة تشنج لي وون

أعلنت الصين عن عشر خطوات تهدف إلى تعزيز حسن النوايا تجاه تايوان عقب الزيارة التاريخية التي قامت بها تشنج لي وون، زعيمة المعارضة في تايوان، إلى بكين والتقتها بالرئيس شي جين بينغ للحديث عن السلام والمصالحة.

ذكرت وكالة شينخوا الحكومية هذه الإجراءات العشر، مشيرة إلى أنها تحوي سلسلة خطوات لتعميق قنوات التواصل وتخفيف القيود ضمن سياق سياسي واضح يركز على معارضة استقلال تايوان.

تشير الإجراءات إلى استكشاف آلية اتصال منتظمة بين حزب الكومينتانغ الحاكم في تايوان والحزب الشيوعي الصيني، كطريقة لتعزيز الحوار وتنسيق المواقف عبر قنوات رسمية متبادلة.

وتشمل الإجراءات استئناف الرحلات الجوية بشكل كامل بين جانبي المضيق، وهو ما يعيد حركة السفر الجوي بين الصين وتايوان إلى ما كانت عليه قبل جائحة كورونا.

والسماح للأفراد من شنغهاي ومقاطعة فوجيان بزيارة تايوان ضمن إطار ينظمه الطرفان، بما يعزز تبادلات الناس بشكل أوضح وبضوابط مشتركة.

وتقترح الآلية أيضاً تخفيف معايير التفتيش على المنتجات الغذائية والمنتجات المصادِد، مع تطبيق هذه التسهيلات على أساس سياسي يتمثل في معارضة استقلال تايوان واعتبار ذلك شرطاً فنيّاً للخفض من الإجراءات.

وتشمل الإجراءات أيضاً السماح بعرض المسلسلات التلفزيونية والوثائقيات والرسوم المتحركة التايوانية، بشرط أن تكون ذات توجه صحيح ومحتوى صحي وجودة إنتاج عالية، بما يتيح مزيداً من التبادل الثقافي مع المحافظة على خطاب سياسي محدد.

وتشير قراءة الإجراءات إلى أن الزيارة والتفاعل مع أحزاب المعارضة تمثل جزءاً من استراتيجية بكين الأوسع لإشراك شخصيات المعارضة مع الحفاظ على الضغط على الإدارة الحاكمة في تايوان بقيادة لاي تشينج تي.

ردت حكومة تايوان عبر لجنة شؤون الصين القارية بأن ما تصفه الصين بأنه “تنازلات من جانب واحد” يمثل في الحقيقة “حبوباً مسمومة مغلفة على شكل هدايا كريمة”، مضيفة أن التبادل الصحي عبر المضيق يجب أن يظل حراً من الشروط المسبقة المطلوبة سياسيّاً.

وأكدت الحكومة التايوانية مجدداً أن أي مفاوضات سياسية عبر المضيق تتطلب تفويضاً رسمياً، مع تأكيد لاي تشينج تي أن تايوان منفتحة على التبادل مع الصين، لكن ليس على حساب الديمقراطية والمصالح الوطنية.

رحب حزب الكومينتانغ بالإعلان ووصفه بأنه “هدية” لشعب تايوان، في حين شددت الصين على أن تايوان إقليم تابع لها ولا تستبعد استخدامها القوة لإخضاعه تحت سيادتها.

وترفض الصين التحدث مع رئيسة تايوان لاي تشينج تي وتواصل رفضها لمطالب بكين بالسيادة على الجزيرة، وتبادل الطرفان الاتهامات حول استئناف السياحة والصناعات الزراعية والسمكية.

واشتكت تايوان أيضاً من القيود الصينية على استيراد بعض المنتجات الزراعية والسمكية، مؤكدة أن الصين استخدمت حججاً غير مبررة تتعلق بالآفات والأمراض كذريعة لإبقاء القيود قائمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى