عقبات وتهديدات تعيق الدبلوماسية.. ترقب لمحادثات واشنطن وطهران في إسلام آباد

مسار تفاوضي واشنطن وطهران قبل محادثات إسلام آباد
يؤكد الرئيس الأميركي أن السفن الحربية جرى تزويدها بأفضل الذخائر تمهيداً لاستئناف الضربات على إيران في حال فشل المحادثات المرتقبة في باكستان، مع الإشارة إلى أن فرص نجاح المحادثات ستتضح خلال 24 ساعة بحسب تقرير نيويورك بوست.
يتجه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى إسلام آباد لقيادة وفد الولايات المتحدة في المحادثات، ويصحبه مبعوث الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ليشارك في جهود التوصل إلى سلام نهائي بعد وقف إطلاق نار تم التوافق عليه الثلاثاء الماضي.
وافق الأطراف الثلاثاء الماضي على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.
يرى الرئيس الأميركي أن الإيرانيين لا يدركون أنهم لا يملكون أوراقاً سوى ابتزاز قصير الأمد للعالم باستخدام الممرات المائية الدولية، مضيفاً أن السبب الوحيد لبقائهم اليوم هو التفاوض.
أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة يجب أن يتم قبل بدء المحادثات.
أوضح نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي أن أساس المفاوضات سيكون الخطة الإيرانية المكونة من 10 بنود، لافتاً إلى أن بلاده ترحب دائماً بالدبلوماسية والحوار، لكن ليس الحوار القائم على معلومات خاطئة بهدف الخداع والتمهيد لعدوان عسكري جديد ضد إيران.
يتوجه نائب الرئيس الأميركي إلى باكستان لترؤس وفد بلاده في المحادثات، ويُتوقع أن تكون النتيجة إيجابية، مع تحذير بأن أي محاولة للتلاعب ستواجه فريق التفاوض غير المتجاوب.
ذكرت شبكة CNN أن فانس سيصل إلى باكستان السبت ليصبح أعلى مسؤول أميركي يشارك في مفاوضات مع الإيرانيين منذ 1979، وتُعد هذه المحادثات فصلاً جديداً في تاريخ العلاقات المتقلبة بين واشنطن وطهران.
توضح تقارير بلومبرغ أن المحادثات عند انعقادها السبت ستناقش قائمة الخلافات نفسها التي فشلت في فبراير إضافة إلى قضايا جديدة أكثر تعقيداً، مع توقع قبول الولايات المتحدة بمستوى معين من تخصيب إيران لليورانيوم وتخفيف مخزونها، وهو الاتفاق نفسه الذي كان مطروحاً في فبراير، بينما قد تقبل طهران تخفيفاً محدوداً أو مشروطاً للعقوبات.
ويظل ملف مضيق هرمز أكثر تعقيداً، إذ رغم كونه ممرّاً مائياً دولياً فإن إيران لن تتخلى عن نفوذها في إمدادات الطاقة العالمية، كما طرح ترمب فكرة “مشروع مشترك” مع إيران لإدارة عبور ناقلات النفط.
وأضافت بلومبرغ أن نقاط خلاف أخرى مثل برنامج إيران الصاروخي ودعمها لجماعات مسلحة في المنطقة تبدو أكثر تعقيداً مما كانت عليه في فبراير، مع إصرار إيران على توسيع وقف إطلاق النار ليشمل لبنان ورفضها التخلي عن حزب الله.
ورجّحت الوكالة أن الفارق الأبرز سيكون في الشخصيات المشاركة، إذ سيقود الوفد الأميركي فانس بدل ويتكوف، فيما لم تُحسم إيران تشكيل وفدها بعد، لكن إحدى وكالاتها الرسمية أشارت إلى أن قاليباف قد يرأس الوفد، وهو قائد سابق في الحرس الثوري تحوّل إلى العمل السياسي وتزايدت مكانته بعد الحرب الصيف الماضي.
وإذا تأكد ذلك، فسيعني استبعاد وزير الخارجية عباس عراقجي من قيادة الفريق، وهو ما يعكس غياب الثقة بينه وبين ويتكوف بعد جولات عدة من المحادثات انتهت باندلاع الحرب.
ويظل تأثير المفاوضين الجدد غير واضح، إذ يمثل فانس صوتاً معارضاً للحرب داخل الجانب الأميركي، في حين يعتبر قاليباف من القلة التي تحتفظ بنفوذ في دوائر السياسة والعسكرية داخل إيران، لكن هامش تحريك التنازلات قد لا يتجاوز ما كان متاحاً لوزير الخارجية، مع توقع استمراره في التنسيق مع عراقجي ودبلوماسيين آخرين.




