أهداف ترمب في المواجهة مع إيران.. هل تحققت؟

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران خلال الأسابيع الستة الماضية حققت أهدافها وانتصاراً كاملاً للولايات المتحدة، وذلك بعدما تم التوصل إلى وقف إطلاق نار هش لمدة أسبوعين.
قالت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير لها إن الأهداف كما عرضها ترمب وأعضاء في إدارته بدت متباينة ومتبدلة عبر مجريات الحرب، وفي رسالة مصورة مع بداية الضربات أوضح ترمب أن عملية إيبيك فوري تستهدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي وتدمير بحريتها وتهيئة الظروف للإطاحة بالحكومة.
ورغم تأكيد ترمب على تحقيق هذه الأهداف، يرى خبراء أن الحرب لم تنته فعلياً بل دخلت مرحلة توقف مؤقت مع استمرار التوتر وترقب جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وتهران، وفق الصحيفة.
1- تدمير برنامج الصواريخ الإيراني
في بداية الحرب تعهد ترمب بتدمير صواريخ إيران وبنيتها التحتية، وبحسب وزير الدفاع الأميركي، ديفيد بيث هيجلث؟، قالوا إن البرنامج دُمِّر عملياً بما يشمل منصات الإطلاق والمرافق والمخزونات، لكنها ليست كاملة. يرى خبراء أن إيران لا تزال قادرة على الإطلاق وأن انخفاض وتيرة الهجمات لا يعني القضاء على البرنامج تماماً، كما أن تقليل القدرات بشكل كبير لا يساوي إزالة التهديد لأن طهران تمتلك قدرات تصنيع ومنصات إطلاق محلية بنَت عبر عقود.
2- “إبادة” البحرية الإيرانية
قال ترمب إن الولايات المتحدة ستبيد البحرية الإيرانية، وأكدت وزارة الدفاع لاحقاً أن أكثر من 90% من أسطول الجيش الإيراني دُمِّر، إلى جانب تدمير جزء كبير من الألغام البحرية والزوارق الهجومية. يرى خبراء أن الضربات كانت قاسية لكن السؤال الأكبر يبقى عن مدى كفايتها لضمان الملاحة في مضيق هرمز، فإيران لا تعتمد فقط على السفن والألغام بل تستخدم أيضاً صواريخ وطائرات مسيّرة لتهديد الشحن، مما يجعل خطر تعطيل الملاحة قائماً.
3- إنهاء قدرة أذرع إيران على مهاجمة القوات الأميركية
تعهد ترمب بمنع وكلاء إيران في الشرق الأوسط من زعزعة الاستقرار أو مهاجمة القوات الأميركية، في إشارة إلى حزب الله في لبنان والحوثيين والفصائل العراقية. إلا أن خبراء يقولون إن العملية ركّزت أساساً على القدرات الإيرانية المباشرة، ولم تستهدف بجهد واسع أذرع طهران الإقليمية. كما أن الضربات الإسرائيلية في لبنان وتهديد إيران بالانسحاب من وقف إطلاق النار يعكسان أن ملف الوكلاء يبقى أحد أبرز عوامل هشاشة التهدئة.
4- منع إيران من امتلاك سلاح نووي
ظل منع إيران من امتلاك سلاح نووي محوراً رئيسياً للخطاب الأميركي خلال الحرب. ورغم ادعاء ترمب بتدمير منشآت نووية، يشير الخبراء إلى أن اليورانيوم المخصب لا يزال داخل إيران، وأن السيطرة عليه معقدة من الناحية العسكرية واللوجستية، وهو ما يترك الباب مفتوحاً أمام مسارات تفاوضية إذا تعثرت التسوية.
5- الدفع نحو تغيير النظام
لم يخف ترمب رغبته في تغيير النظام الإيراني، ودعا الإيرانيين في بداية الحرب إلى استغلال اللحظة للإطاحة بالحكم. ورغم سقوط بعض كبار القادة في الضربات الأولى، انتقلت السلطة إلى مجتبى خامنئي، وهو ما يعتبره الخبراء مجرد تغيير في رأس الهرم وليس تحوّلاً استراتيجياً في السياسات، ولا تزال مؤسسة الحرس الثوري تشكل ركيزة قوية للنظام الجديد، فالوصول إلى تغيير حقيقي في النظام لم يتحقق.




