لبنان يترقب جولات مفاوضات وقف إطلاق النار مع إسرائيل في ظل تصعيد ميداني بالجنوب

أعلنت الرئاسة اللبنانية إجراء أول اتصال هاتفي بين لبنان وإسرائيل بمشاركة أميركية، في خطوة تهدف إلى البحث في إعلان وقف لإطلاق النار وتحديد موعد بدء التفاوض بين الجانبين.
أوضح مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أن الإدارة الأميركية كلفت وزارة الخارجية بالقيام بدور الوسيط بين لبنان وإسرائيل، في إطار مبادرة أطلقها الرئيس جوزاف عون للضغط نحو وقف لإطلاق النار والانتقال إلى التفاوض المباشر، وذلك بعد الاتصالات الدولية والعربية التي جرت في ضوء التصعيد الإسرائيلي على لبنان.
ساد هدوء حذر في الضاحية الجنوبية لبيروت منذ ثلاثة أيام عقب الغارات الإسرائيلية المتزامنة التي استهدفت بيروت والضاحية والبقاع والجنوب، وقتلت وفق وزارة الصحة 357 شخصاً وأصابت 1223 آخرين.
وفي المقابل، تواصلت العمليات العسكرية في جنوب لبنان، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً في بلدة الخيام الحدودية، واستهدفت غارة بطائرة مسيّرة بلدة كفررمان، وهي بلدة تقع في قضاء النبطية.
كما تعرضت بلدات المنصوري والقليلة والحنية جنوب مدينة صور لقصف مدفعي تزامن مع تحليق مكثف للطيران الاستطلاعي، فيما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على بلدة ديركيفا في قضاء صور من محافظة الجنوب.
من جهته، أعلن حزب الله تنفيذ عدة هجمات شملت إطلاق صواريخ باتجاه مستوطنة كريات شمونة للمرة الثانية، واستهداف تجمعات للجيش الإسرائيلي في البياضة وشمع، إضافة إلى قصف مواقع وبنى تحتية عسكرية في منطقة الكريوت شمال حيفا، وتجمعات عسكرية في بنت جبيل وعيناتا.
ملف لبنان مع روبيو
وقالت مصادر لـ”الشرق” الجمعة إن ملف لبنان أصبح في عهدة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وهو منفصل تماماً عن المفاوضات المتعلقة بإيران المزمعة أن تستضيفها العاصمة الباكستانية إسلام آباد السبت.
وأشارت المصادر إلى أن روبيو سيجتمع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الأسبوع المقبل في واشنطن، بينما قال مسؤول بإدارة الخارجية الأميركية إن الوزارة ستستضيف اجتماعاً لمناقشة مفاوضات وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.




