اقتصاد

مصر.. كيف استجابت الحكومة لمقترح سداد الدين العام عبر التبرعات؟

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك أن إدارة ملف الدين المصري تتم من خلال استراتيجيات مؤسسية واضحة ومتكاملة تنفذها الدولة المصرية.

وأشار خلال مؤتمر صحفي عقده للإعلان عن تفاصيل مشروع موازنة العام المالي الجديد إلى أنه رد على سؤال حول المقترح الذي تقدم به عضو مجلس النواب محمد سمير بلتاجي بتحفظ، دون الخوض في تفاصيل المبادرة، مكتفياً بالإشارة إلى أن التعامل مع الدين العام يخضع لرؤية شاملة للدولة.

وأوضح أن الحكومة تتعامل مع ملف الدين وفق استراتيجية متكاملة تهدف إلى تحسين مؤشرات المديونية، وخفض أعبائها على الموازنة العامة، بما يضمن الاستدامة المالية.

وأكد أن الجهود تركز على تنويع مصادر التمويل، وإطالة آجال الدين، وخفض تكلفته، إضافة إلى توجيه أي إيرادات استثنائية نحو تقليل حجم الدين.

وكان النائب محمد سمير بلتاجي قد أعلن عن مقترح يدعو إلى مبادرة مجتمعية طوعية لسداد جزء من الديون الخارجية خلال شهر واحد، مع مشاركة نحو 5% من الشعب المصري من الفئات المقتدرة مادياً، عبر تبرع كل فرد بمبلغ مليون جنيه، معلناً أنه سيكون أول المتبرعين.

وأوضح بلتاجي أن المبادرة لا تستهدف محدودي الدخل بل تركز على فئات الثراء ورجال الأعمال في إطار تعزيز المشاركة المجتمعية وتحمل المسؤولية الوطنية، مع تضمن المقترح آليات إضافية للمساهمة في سداد الدين الداخلي، من بينها نسب تبرع من أصحاب الدخول المرتفعة.

ويبلغ الدين العام المصري داخلياً وخارجياً مستويات مرتفعة، وتعمل الحكومة منذ سنوات على برنامج إصلاحي مدعوم من صندوق النقد الدولي يهدف إلى خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وتحقيق فائض أولي، وتنويع مصادر التمويل الخارجي والداخلي.

وأكد كجوك في مناسبات سابقة أن الدولة تسعى لخفض نسبة الدين تدريجياً عبر الإصلاحات الهيكلية، وزيادة الإيرادات غير الضريبية، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مع الحفاظ على الاستقرار المالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى