مصر تشهد ارتفاعاً كبيراً في أعداد السياح الروس على خلفية أزمة الخليج

تشير مارينا ماكاركوفا إلى أن مصر تحتل حالياً المرتبة الأولى من حيث عدد الطلبات المعاد توجيهها من الإمارات، حيث تمثل أكثر من نصف هذه الطلبات.
وتؤكد تاتيانا لوكاشيفيتش، المديرة العامة لشركة “لينتا سترانستفي”، أن الطلب على السفر إلى مصر شهد ارتفاعاً ملحوظاً، مشيرة إلى أن حصة مبيعات هذه الوجهة زادت بنحو 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لافتة إلى أن السياح يحجزون بشكل مكثف لرحلات أغسطس وسبتمبر.
ويعزو الخبراء هذه الديناميكية إلى عدة أسباب، أولها توافر عدد كافٍ من الرحلات الجوية وقصر مدة السفر، وثانيها بقاء الأسعار عند مستويات معقولة، حيث لم تتغير تكلفة الباقات السياحية بشكل يذكر مقارنة بالعام الماضي، مما يجعل الوجهة في متناول شريحة واسعة من المسافرين.
أظهرت بيانات رابطة مشغلي السياحة الروس (أاتور) أن مصر في فبراير الماضي أصبحت الوجهة الرائدة من حيث حجم مبيعات الباقات السياحية المنظمة إلى الخارج، بحصة بلغت 26.5% من إجمالي الرحلات المباعة، مقارنة بـ21.3% لتايلاند و14.4% للإمارات.
ولا يستبعد ممثلو القطاع أن تتغير الصورة مع اقتراب الصيف، حيث يتوقعون أن يختار جزء من السياح الذين تراجعوا عن السفر إلى الإمارات تركيا كبديل تقليدي وأبرز وجهة صيفية جماعية.
وأشار ألكسان مكرتشيان، رئيس شبكة وكالات السفر “روزوفي سلون”، إلى أن الروس ينظرون حالياً إلى تركيا ومصر بشكل أساسي كبدائل للدول القريبة من منطقة النزاع، مضيفاً أنه لا يوجد عجز في مقاعد الطيران على رحلات الغردقة وشرم الشيخ، لكن الاهتمام قد يزداد في حال إطلاق رحلات مباشرة إلى منتجع العلمين على الساحل المتوسط، واصفاً إياه بوجهة واعدة، رغم صعوبة الوصول إليه حالياً بسبب عدم وجود خطوط طيران مباشرة.
وتعزز مصر من جديد مكانتها كإحدى الوجهات الخارجية الأكثر طلباً لدى السياح الروس، بفضل الجمع بين الأسعار المعقولة، والخدمات اللوجستية الميسرة، والنمط المألوف للراحة والاستجمام.
المصدر: إنترفاكس




