قبل محادثات إسلام آباد.. القاهرة تدعو إلى مراعاة الشواغل الأمنية الخليجية والعربية

الموقف من الترتيبات المرتبطة بالمفاوضات
شدد على ضرورة مراعاة الشواغل الأمنية العربية والخليجية في أي ترتيبات تتعلق بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك قبل انطلاق المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.
وأدان عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره العراقي فؤاد حسين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، مؤكداً أنها مدانة بأشد العبارات ولا تستند إلى أي ذريعة، وتمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي.
ولفت إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين جاء نتيجة تحركات مصر وتركيا وباكستان بالتنسيق مع دول الخليج والدول العربية.
وأعرب عن أمله في أن تسفر المحادثات المرتقبة في إسلام آباد عن مخرجات محددة، وأكد ضرورة ألا تكون الدول العربية في معزل عن المفاوضات، قائلاً إن الشواغل الأمنية للخليج والأردن والعراق ولمجمل الدول العربية يجب أن تكون حاضرة وتؤخذ بعين الاعتبار في أي ترتيبات قد يتم التوافق عليها بين الطرفين الأميركي والإيراني.
وأكد دعم مصر للحلول السياسية والدبلوماسية، مشدداً على أن الحلول العسكرية لا تترك سوى الدمار، وأن بلدانه كانت منذ البداية سباقة في التحرك لخفض التصعيد واحتواء الصراع في المنطقة.
وأوضح أن زيارته إلى العراق تأتي لتقديم أوجه الدعم في ظل الظروف الخطيرة التي تمر بها المنطقة.
من جانبه، قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن العراق يعاني من الحرب الدائرة في الإقليم، مشدداً على أن بغداد توصلت إلى تفاهمات مع الجانب الإيراني بالسماح للنفط العراقي بالعبور من مضيق هرمز.
تثبيت الهدنة
وخلال استقبال وزير الخارجية المصري، أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ضرورة مواصلة التنسيق والتعاون العربي المشترك للعمل على احتواء التوتر وتجنب المزيد من انعدام الاستقرار، مؤكداً دعم العراق المتواصل لتفعيل الحوار والحلول الدبلوماسية لتعزيز التهدئة وحفظ سيادة دول المنطقة ومقدرات شعوبها.
وشهد اللقاء بحث التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة، وضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية الرامية لوقف التصعيد واحتواء آثار الحرب، بحسب بيان رئاسة الوزراء العراقية.
وأكد السوداني أهمية تثبيت الهدنة، وشمول لبنان بوقف إطلاق النار في المنطقة، مجدداً إدانة العراق عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الشعب اللبناني الشقيق.
وجاء في البيان أن الوزير المصري أكد دعم بلاده لرؤية الحكومة العراقية ومساعيها في تجنيب بلدان المنطقة المزيد من تداعيات الحرب، موضحاً أهمية مواصلة الجهود المشتركة بين جميع الأطراف الإقليمية والدولية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
دعم مسار المفاوضات
وأشار وزير الخارجية المصري إلى أن المرحلة الماضية كانت بالغة التعقيد وشهدت تحديات كبيرة على مختلف الأطراف، واستعرض دور مصر ضمن الأطر الإقليمية والدولية، بما في ذلك التنسيق الرباعي مع باكستان والسعودية وتركيا، بهدف الوصول إلى وقف إطلاق النار وتعزيز فرص التهدئة.
كما لفت إلى المخاطر التي تهدد الهدنة القائمة، مؤكداً ضرورة تكثيف الجهود لتفادي أي تصعيد من شأنه تقويضها، وأكد دعم مسار المفاوضات المرتقبة التي ستعقد في باكستان، مع إشــارة إلى دور عراقي في دعم مسار الحوار بين إيران والولايات المتحدة.
وأكد وزير الخارجية المصري وقوف بلاده الدائم إلى جانب العراق وشعبه، دعماً لأمنه واستقراره واحتراماً لسيادته، مشيراً إلى أن زيارة الوفد المصري تعكس هذا التضامن، وفق بيان الخارجية العراقية.
بدوره، أعرب وزير خارجية العراق عن تقديره لدور مصر في دعم جهود التهدئة والتواصل مع مختلف الأطراف، مثمناً مواقفها الداعمة للعراق، كما أكد أن العراق يساند الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز مسار التفاوض، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب تحركاً دولياً واسعاً ومنسقاً للوصول إلى تفاهمات تساهم في ترسيخ الاستقرار في المنطقة.
وبحث الوزيران التطورات الأخيرة في لبنان، وأكدا خطورة التصعيد وضرورة العمل المشترك لاحتوائه، إلى جانب بحث سبل تفعيل دور جامعة الدول العربية في معالجة الأزمة الراهنة، بما يسهم في استعادة الأمن الإقليمي وتعزيز الالتزام بالقانون الدولي.




