اخبار سياسية

قضية المحتجزين الأميركيين ضمن مفاوضات واشنطن وطهران

تنشغل الإدارة الأميركية بإيصال ملف الأميركيين المحتجزين في إيران ضمن مفاوضات مرتقبة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، السبت، وسط غموض يحيط بآلية طرحه وتزايد المخاوف من احتمال تعثر المسار التفاوضي.

وتقول صحيفة واشنطن بوست إن مدى إصرار مسؤولي الإدارة على الدفع نحو الإفراج عن المحتجزين عند انطلاق محادثات السلام لم يتضح بعد، إذ أبدت مصادر مطلعة مخاوف من احتمال تأجيل الطلب إذا واجهت المفاوضات صعوبات، في حين يتعرض وقف النار لضغوط كبيرة.

ويعرب بعض المدافعين عن الأميركيين المحتجزين، الذين يُعتقد أن عددهم لا يقل عن ستة في إيران، عن أملهم في الإفراج عنهم، رغم الاعتقاد بأن طهران تحتجزهم لاستخدامهم كورقة ضغط في مفاوضات مستقبلية مع واشنطن، على أن يشكل الإفراج بادرة حسن نية.

وتوضح واشنطن بوست أن البيت الأبيض رفض التعليق، لكن المتحدثة باسمه آنا كيلي قالت في رسالة عبر البريد الإلكتروني: “هذه مناقشات جارية، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر وسائل الإعلام”.

سجل طويل ومخزٍ

وفي بيان نددت وزارة الخارجية الأميركية ب”السجل الطويل والمخزي” لإيران في احتجاز الأميركيين وأجانب آخرين، دعت طهران إلى “الإفراج فوراً عن جميع الأميركيين” المحتجزين لديها، مضيفة: “احتراماً لسلامتهم وأمنهم، لا نملك ما نضيفه”.

ولفتت الصحيفة إلى أن بعثة إيران لدى الأمم المتحدة لم ترد على طلب للتعليق.

وضغط ترمب خلال فترتي ولايته على حكومات أجنبية للإفراج عن أميركيين قال إنهم محتجزون كـ”رهائن”، ونجح في تأمين الإفراج عن العشرات.

وصنّف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي يشغّل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، إيران “دولة راعية للاحتجاز غير المشروع” في 27 فبراير الماضي، وهو تصنيف جديد أنشأته إدارة ترمب، وذلك قبل يوم من بدء الحرب على إيران.

مهمة صعبة

ويتوجه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر ترمب، إلى إسلام آباد، للمشاركة في المفاوضات مع إيران التي يُتوقع أن تبدأ السبت.

ويرى خبراء أن الوفد الأميركي يواجه “مهمة صعبة” في محاولة إيجاد أرضية مشتركة مع الإيرانيين بشأن قضايا عالقة رئيسية، من بينها إغلاق طهران لمضيق هرمز ومخزونها المتبقي من اليورانيوم عالي التخصيب.

وذكرت واشنطن بوست أن إغلاق المضيق أدى إلى تعطيل تدفق النفط، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بما فيها أسعار الوقود في الولايات المتحدة، فيما يُعد ملف اليورانيوم محورياً في مطلب ترامب بعدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً.

وأشار إلى أن المدافعين عن المحتجزين الأميركيين استندوا إلى قرار إيران الأخير السماح لمواطنين فرنسيين اثنين، أُدينا بتهم تجسس، بمغادرة البلاد، في خطوة جرت بوساطة سلطنة عمان، مقابل الإفراج عن امرأة إيرانية كانت قيد الإقامة الجبرية في فرنسا.

أبرز الأسماء المحتجزة

وتذكر واشنطن بوست أن بعض الأميركيين المحتجزين في إيران إما مسجونون أو يخضعون لقيود تمنعهم من مغادرة البلاد، وسط مخاوف متزايدة خلال الأسابيع الخمسة الماضية من الحرب من تعرضهم للأذى في ظل الفوضى داخل البلاد.

وأوضحت أن من بين المحتجزين كمران حكمتي (61 عاماً) ورضا ولي زاده (49 عاماً)، اللذان كانا محتجزين في سجن إيفين في طهران، وهو مجمع معروف يضم آلاف السجناء، بينهم عدد كبير على خلفيات سياسية.

وتعرض السجن لأضرار في غارة جوية إسرائيلية، العام الماضي، خلال حرب استمرت 12 يوماً، وفق تحقيق أجرته الصحيفة الأميركية.

وقال محامون ومدافعون عن السجناء إن انقطاع الإنترنت في السجن أعاق قدرتهم على التواصل مع المحتجزين الأميركيين.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن إيران لديها تاريخ طويل في احتجاز أشخاص لاستخدامهم كـ”ورقة ضغط سياسية”، غالباً بتهم وصفت بأنها “زائفة”.

وصنفت إدارة ترمب الرجلين ضمن “المحتجزين ظلماً”، وهو تصنيف رسمي تعتبر بموجبه الحكومة الأميركية أنهما محتجزان لـ”أغراض سياسية”، فيما حصل حكمتي على هذا التصنيف في مارس الماضي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى