التضخم الأميركي يسجل أعلى زيادة شهرية منذ 2022

ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأميركي في الشهر الماضي بنسبة 0.9% مقارنة بشهر فبراير، مدفوعاً بشكل رئيسي بالقفزة الكبيرة في أسعار الوقود نتيجة تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب على إيران.
وعلى أساس سنوي، صعد معدل التضخم إلى 3.3%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2024.
وأوضحت بيانات مكتب الإحصاءات العمالية الأميركي أن الارتفاع الكبير في أسعار البنزين كان المسؤول عن نحو ثلاثة أرباع الزيادة الشهرية في المؤشر.
في المقابل، سجلت الأسعار الأساسية، التي تستثني الغذاء والطاقة، ارتفاعاً معتدلاً بلغ 0.2%.
وتشير هذه الأرقام إلى أن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط بدأت تنعكس بسرعة على الاقتصاد الأميركي، مما يزيد الضغوط على الأسر التي تعاني بالفعل من ارتفاع تكاليف المعيشة.
كما بدأ المستهلكون يشعرون بارتفاع أسعار الوقود، في حين حذرت شركات نقل وخدمات مثل دلتا للطيران وخدمة البريد الأميركية من احتمالية رفع الأسعار مستقبلاً.
وشهدت الأسعار خارج قطاع الطاقة زيادات محدودة في مارس، إذ ارتفعت السلع الأساسية 0.1% وتراجعت أسعار السيارات المستعملة والغذاء.
وتشير التقديرات إلى أن أثر ارتفاع تكاليف الأسمدة قد يستغرق وقتاً ليظهر على الأسعار.
كذلك ارتفعت أسعار الخدمات بنسبة 0.2%، مدفوعة بزيادة أسعار تذاكر الطيران، كما صعدت تكاليف السكن بنسبة 0.3%.
ويواصل الاحتياطي الفيدرالي متابعة تأثير أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية، وسط تراجع توقعات خفض الفائدة رغم استمرار ترجيحات بعض الاقتصاديين لحدوثه لاحقاً.
المصدر: بلومبرغ.
وحذر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك JPMorgan، من أن الحرب على إيران قد تتسبب في صدمات بأسعار النفط والسلع، مما قد يفاقم التضخم ويدفع الفائدة إلى مستويات أعلى.
وتوقع كيريل دميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، أن يتسارع التضخم العالمي بسبب ارتفاع أسعار موارد الطاقة على خلفية الوضع في الشرق الأوسط.




