أكسيوس: ترامب كان على وشك عزل مديرة الاستخبارات الوطنية بسبب الحرب مع إيران

خلفية الأزمة وتطوراتها
اندفع ترامب نحو إقالة تولسي جابارد من منصبها مديرة للاستخبارات الوطنية بسبب موقفها غير المتحمس تجاه حرب إيران، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.
لكن قبل اتخاذ القرار النهائي تراجع عن الفكرة بعد تدخل مستشاره السابق روجر ستون، بحسب ما ذكره موقع أكسيوس.
ورُبطت مخاوفه بموقف جابارد من الحرب على إيران، إذ لم تبدِ تأييداً كاملاً للحملة كما أشارت شهادتها أمام الكونجرس حول التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة، وفقاً لخمسة مستشارين ومقرّبين من الإدارة.
وفي اليوم السابق، قدم جو كينت استقالته من منصبه كمستشار لجابارد ومدير مكافحة الإرهاب، وهي خطوة لافتة أضعفت الرسالة الإعلامية للإدارة حول المخاطر المرتبطة بإيران.
وذكر مصدران أن ترامب وبّخ جابارد في اجتماع خاص بعد ذلك بوقت قصير، وشكّك في ولائها، في حين أشار مصدران آخران إلى أن الغضب لم يكن عالياً إلى هذا الحد بل وجّه لها ملاحظات بنبرة ساخرة لكنها ودية.
وبدأ ترامب، وفقاً لصحيفة الجارديان، في استعراض آراء مستشاريه بشأن شهادة جابارد وأدائها واستبدالها، إلا أن الزملاء في الحكومة دعموا جابارد، وكذلك فعل مستشارها السابق روجر ستون حين اتصل به الرئيس الأسبوع الماضي، بحسب أكسيوس.
وأوضح مصدر مطلع أن ستون أقنع ترامب بإبقاء جابارد، قائلاً إنه أنقذها من خسارة سياسية محتملة، رافضاً ستون التعليق لكن أكد في تغريدة أن تدخل لصالح جابارد كان في محله.
وتؤكد المصادر أن ستون قدم أربع حجج لإقناع ترامب بإبقاء جابارد: أنها مخلصة، وأدلت بشهادتها أمام الكونجرس بشكل مهني، ولم تناقِد ترامب، كما أنها لم تكن تنوي الاستقالة كما فعل كينت، ولا تستحق الإقالة المبكرة.
وتضيف المصادر أن ستون أشار إلى أن الإقالة ستفتح باباً لردود فعل سلبية وتحوّل جابارد إلى “شهيدة” في نظر بعض أنصار الحرب، ما قد يجعلها مرشحة جمهورية قوية في 2028 وربما يؤثر في مسار نائب ترامب، جيه دي فانس، في الانتخابات التمهيدية المبكرة.
وذكرت أكسيوس أن الدفاع الذي قدمه ستون عن جابارد أثار خلافاً حاداً مع مستشارة أخرى للرئاسة هي لورا لومر، الناقدة البارزة لجابارد وتتهمها بعدم الولاء.
وكتبت لومر على إكس الأسبوع الماضي أن “انتهى أمر تولسي” وأن البيت الأبيض لا يريد دراما، لذا منحها خيار الاستقالة، لكنها حذّرت من أن استعدادها لهذا الخيار قد يضر بالحملة الرئاسية لعام 2028؛ فيما قال حليف لجابارد لـ أكسيوس إن الأمر غير صحيح، وإن ترامب دافع عنها بشكل متكرر.
وتتركز الخلافات أيضاً في ملف إسرائيل، حيث انتقدت لومر وآخرون قرار جابارد بتعيين جو كينت الذي اتهم بمعاداة السامية عند استقالته متهماً إسرائيل بالتلاعب بترامب لدفعه إلى الحرب مع إيران.
كما عينت جابارد دان كالدويل، وهو منتقد للسياسة الأميركية تجاه إسرائيل، في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، وهو ما أثار انتقادات من داعمين لترامب مؤيدين لإسرائيل.
وتشتهر جابارد كسياسية ديمقراطية سابقة ومقاتلة قديمة، وتُعرف بنقدها للحروب الخارجية ولسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وقبل أن ينضم ترامب إلى حملة القصف الإسرائيلية على إيران العام الماضي، كان قد انزعج من نشرها مقطع فيديو على حسابها في إكس تتحدث فيه عن زيارتها لهيروشيما وتحذر من أن النخب السياسية ودعاة الحرب يؤججون الخوف والتوترات بين القوى النووية.




