تقرير: إدارة ترمب تبحث فرض عقوبات على دول من حلف الناتو بسبب حرب إيران

تنص الخطة على نقل القوات الأمريكية من بعض الدول الأعضاء في الناتو التي تعتبرها غير داعمة إلى دول أخرى كانت أكثر تأييداً للحملة العسكرية الأميركية ضد إيران.
تبين المصادر أن هذه الخطوة لا ترقى إلى تهديدات سابقة بالانسحاب من الحلف، وهو أمر لا يمكن تحقيقه قانونياً دون موافقة الكونغرس.
وتُعد الخطة، التي جرى تداولها وتلقّت دعماً من كبار المسؤولين في الأسابيع الأخيرة، إحدى الخيارات المطروحة لمعاقبة الحلف وتظهر تفاقم التوتر بين إدارة ترامب وحلفائها الأوروبيين بعد الحرب الإيرانية.
البيت الأبيض: الناتو فشل في الاختبار
زار أمين عام الناتو مارك روته واشنطن والتقى ترامب في محاولة لتعزيز العلاقات رغم التوترات القائمة داخل الحلف.
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الرئيس يرى أن حلف شمال الأطلسي «تعرض للاختبار، وفشل» خلال الحرب الإيرانية، وذلك قبل اجتماعه المتوقع مع روته في البيت الأبيض.
ويبلغ عدد القوات الأميركية في أوروبا نحو 84 ألف جندي، وتعتبر القواعد الأوروبية مركزاً رئيسياً للعمليات الأميركية وتُسهم في ردع روسيا وتدعم الدول المضيفة اقتصادياً، خصوصاً في شرق أوروبا.
لم تعلق واشنطن رسمياً على الخطة، كما لم يتضح بعد الدول التي قد تفقد وجود القوات الأميركية، لكن عدداً من الدول أثارت غضب ترامب بسبب موقفها من الحرب الإيرانية.
ولا يمكن تحديد الدول التي ستخسر وجود القوات الأميركية، لكن عدداً من أعضاء الحلف دخلت في صدام مع ترامب منذ توليه المنصب، وأثارت اعتراضاتها على الحرب الإيرانية غضبه في الآونة الأخيرة.
إسبانيا وألمانيا في مرمى الانتقادات
ذكرت الصحيفة أن إسبانيا، وهي الدولة الوحيدة في الناتو التي لم تلتزم بتخصيص 5% من ناتجها المحلي للدفاع، منعت الطائرات الأميركية المشاركة في العمليات ضد إيران من استخدام مجالها الجوي.
كما أبدى كبار المسؤولين الأميركيين استياءهم من ألمانيا، رغم كونها من أكبر المراكز اللوجستية التي يعتمد عليها الجيش الأميركي لدعم عملياته في الشرق الأوسط، بعد انتقاداتها للحرب الأمريكية.
وذكرت التقارير أن إيطاليا أوقفت مؤقتاً استخدام قاعدة جوية في صقلية، بينما وافقت فرنسا على السماح باستخدام قاعدة جنوب فرنسا بشرط ضمان أن الطائرات غير المشاركة في الضربات هي التي ستنزل فيها.
إلى جانب إعادة التموضع، قد تتضمن الخطة إغلاق قاعدة أميركية واحدة على الأقل في دولة أوروبية، وتُرجّح أن تكون إسبانيا أو ألمانيا.
وأشارت المصادر إلى أن الدول المستفيدة من هذه الخطوة من حيث كونها داعمة تشمل بولندا ورومانيا وليتوانيا واليونان، وهي دول من الأعلى في الإنفاق الدفاعي داخل الحلف وتبدي استعداداً لدعم مبادرات مراقبة مضيق هرمز.
وعقب اندلاع الحرب، وافقت رومانيا على الطلبات الأميركية لاستخدام قواعدها الجوية، لكن ذلك أثار في بعض الأحيان توترات إضافية.
ومن شأن هذه الخطة أن تقرب القوات الأميركية من الحدود الروسية، وهو ما قد يثير حفيظة موسكو.




